اتهمت منظمات الخضر حماة البيئة ومنظمات المساعدة الانسانية الدول الغنية بأنها ليست جادة في خفض الدعم الذي يلحق الضرر بالدول الفقيرة وبالبيئة، وذلك استنادا إلى وثيقة تسربت من قمة الارض. وقالت هذه المنظمات إن اللهجة الضعيفة التي كتبت بها مسودة نص مطروحة للتفاوض في القمة، ترقى إلى مستوى التهرب من جانب الدول الصناعية التي تدفع يوميا مليار دولار على سبيل الدعم والرسوم الجمركية لصالح منتجاتها الزراعية، مما يسد الطريق على صادرات الدول النامية. وقالت منظمة جرينبيس (السلام الاخضر) إن الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة قررا فقط في ورقة عمل بشأن التجارة والمالية «الخفض أو الانهاء التدريجي للدعم الذي يلحق الضرر بالبيئة أو يشوه التجارة، أو الاثنين معا، كلما كان ذلك ملائما». وقال ريمي بارمانتييه المدير السياسي لمنظمة جرينبيس «وكأن هذه العبارة كتبتها منظمة التجارة العالمية». وأكد أن هذه الصياغة يمكن أن تتيح للدول تجنب القيام بأي عمل جدي. وقال أيضا أن هذا النص يدل على انعدام العزم على خفض الدعم على الوقود الحفري، وهي مبالغ تدفع من أجل مصادر للطاقة تلوث البيئة مما يجعل من الصعب إرساء مصادر بديلة أنظف. ويعد النص الذي تسرب بعنوان «نص الرئيس عن الوسائل التجارية والمالية للتنفيذ»، مسودة للخطة النهائية التي ستصدر في قمة الارض بشأن التنمية المستدامة التي بدأت أعمالها امس وتستمر عشرة أيام. وقالت جرينبيس في بيان مشترك مع منظمة أوكسفام والصندوق العالمي لحماية البيئة، إن النص يدل على أن «ليس هناك اعترافا كافيا بالاخطار الكامنة التي تنطوي عليها العولمة». وأضافت «نحن نناشد الحكومات أن تعترف اعترافا كاملا بأن ثمة قلقا متزايدا إزاء عدم استفادة جميع الدول من مكاسب العولمة وتخلف بعض الدول عن ركب العولمة». وتسعى قمة الارض في جوهانسبرج التي تعقد بعد عشر سنوات من قمة ريو دي جانيرو إلى إيجاد سبل تحقيق اتزان بين التنمية الاقتصادية وبين حماية البيئة. وطالبت المنظمات الثلاث في بيانها بأن تشدد الحكومات في قمة الارض «على أن القواعد البيئية الدولية لا ينبغي أن تخضع لقواعد منظمة التجارة العالمية». د. ب. أ