أثارت تصريحات موشيه يعلون قائد جيش الاحتلال حول «سرطان السلطة الفلسطينية» غضب المنتمين لليسار الاسرائيلي والفلسطينيين على حد سواء الذين نددوا بالمستوى الذي وصل إليه يعلون في وقت تنصل ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال من تصريحات الأخير. وقال يعلون في كلمة ألقاها الاحد ونشرتها صحيفة «يديعوت أحرونوت» كبرى الصحف الاسرائيلية «الارهاب الفلسطيني اصعب خطر يواجه اسرائيل لان مكافحته يحمل طابعا سرطانيا. والحرب ضد الفلسطينيين اخطر بكثير من الخطر العراقي». وجاء على لسان مصادر من مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي، ارييل شارون، ان «رئيس هيئة الاركان طرح وجهة نظره المهنية في امور عسكرية هو المسئول عنها». واعرب اوفير بينيس امين عام حزب العمل، عضو الكنيست عن غضبه عند سماعه اقوال يعلون، وقال: «يبدو ان يعلون لم يتمكن من التمييز بين هيئة لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست وبين هيئة الحاخامات. فيعلون لم يفصل امامنا ما فصله امام الحاخامية. من غير الواضح لماذا اختار يعلون طرح آرائه بالذات امام رجال دين، قسم منهم لم يؤد الخدمة العسكرية. اعجب من رئيس هيئة الاركان الذي يجب ان يكون قدوة لضباطه الذين امرهم بعدم التعبير عن آرائهم السياسية، وعلى الرغم من ذلك، يقوم بطرح آرائه القريبة من آراء اليمين». وقال ران كوهين، عضو الكنيست احد أعضاء لجنة الخارجية والأمن: «يعلون يناقض نفسه، اذ انه ارسل قبل عدة ايام رسالة وبخ من خلالها ضباطه الكبار الذين انتقدوا قرارات المستوى السياسي فيما يتعلق بالاتفاقية «غزة وبيت لحم أولاً»، والآن يفعل ما منعه من ضباطه». أما يوسي بيلين، فقد قال ان على يعلون ان يطبق التعليمات التي اصدرها لضباطه، والاستمرار في قيادة الذراع العسكري الديمقراطي الاسرائيلي وان لا يتحول الى احد منتقديها، واضاف: «الخروج من لبنان والعملية السلمية مع الفلسطينيين كانت أهم ما فعلته اسرائيل بغية تفادي كارثة سياسية، امنية وديمغرافية. واذا كان رئيس هيئة الأركان العامة لم يوافق على ذلك، فهذا حقه الكامل كمواطن وليس كرجل عسكري». وعلى الجانب الفلسطيني قال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني وأحد قادة حركة فتح، حاتم عبدالقادر، ان «اقوال يعلون ملائمة لمستواه، فهو لم ينزل الى هذا المستوى، فهذا هو مستواه الحقيقي». وبموجب اقوال عبدالقادر، فيعلون يدفن رأسه في الرمل ويرغب في تكرير خلق اوهام أكل الدهر عليها وشرب، ويضيف: «جاءت اقوال يعلون من اجل تبرير اعماله وجرائمه ضد الشعب الفلسطيني».