في محاولة لانقاذ الصناعات العسكرية الإسرائيلية من الانهيار حيث تواصلت عمليات طرد موظفيها قررت حكومة ارييل شارون دعماً مشروطاً للصناعات هذه بأكثر من مليار شيكل. قرر سيلفان شالوم وزير المالية الإسرائيلي، وبنيامين بن اليعازر وزير الحربية بحسب «يديعوت احرونوت» منح مساعدة مالية للصناعات العسكرية الإسرائيلية. واشترط منح المساعدات بموافقة الموظفين على تنفيذ توصيات بلورتها لجنة خاصة وعلى تقليص رواتبهم. ويبلغ حجم المساعدات المالية 31 مليارات شيكل. ولن يتم تجنيد المبلغ بأكمله من خزينة الدولة العبرية بل سيتم توظيف جزء منه من تقليص رواتب الموظفين، وجزء آخر من تطبيق خطة تنجيع، إضافة إلى أرباح ستجنى من بيع مصانع تابعة للصناعات العسكرية. وتقرر مبدئياً، في اجتماع خاص شارك فيه الوزيران الاسرائيليان وممثلون عن المكاتب وأعضاء ادارة شركة الصناعات العسكرية، أن الدولة العبرية ستمنح الشركة مساعدات مالية من أجل تمكينها من الاستمرار في نشاطاتها المهنية. ويفترض أن تحصل الصناعات العسكرية في المرحلة الأولى على مبلغ 30 مليون شيكل، وستحدد سبل مواصلة دفع بقية المبلغ وفقاً لوتيرة تنفيذ بنود خطة التنجيع. وقرر الوزيران، شالوم وبن اليعازر، أن المساعدة المالية مشروطة بالحصول على موافقة موظفي الشركة على اغلاق أو بيع عدد من المصانع التابعة لها، بموجب توصيات لجنة «فائيش»، وتنجيع عمل الشركة بما يشمل تنازلات من قبل الموظفين في مجال الرواتب وظروف التقاعد. وتأتي هذه القرارات على حد وصف كل من شالوم وبن اليعازر، «على ضوء الوضع الصعب الذي يعيشه الاقتصاد والتقليصات في ميزانية الدولة للعام المقبل». وتعاني الصناعات العسكرية الإسرائيلية من انخفاض في عدد الطلبيات ومن مبنى لا يتلاءم مع الواقع الجديد في سوق تجارة الأسلحة العالمي. وتعتبر عمليات الإنتاج في الشركة ذات تكلفة عالية مقارنة بشركات أخرى. وتجد الشركة صعوبة في طرح أسعار منافسة، على الرغم من أن صناعاتها معروفة بجودتها العالية. ولا تقدر الشركة في الآونة الأخيرة على دفع مستحقات الجهات المزودة لها، وستلزمها الصفقة التي وقعتها مع تركيا مؤخرًا باستثمار مبالغ مالية لا تسمح لها قدرتها المالية في الوقت الحالي بإخراجها الى حيز التنفيذ. وحث شالوم، خلال الاجتماع الموظفين على قبول التنازلات لمنع إغلاق الشركة. وفي محاولة لتحسين وضع الصناعات العسكرية الإسرائيلية، قرر مجلس إدارتها سلسلة من خطوات التنجيع، بينها إقالة مئات الموظفين. وكانت لجنة «فائيش» قد أوصت بإقالة 400 موظف، ولم يتم حتى الآن تطبيق توصيات اللجنة. وتنوي الشركة حالياً البدء في بند الإقالة، حيث بدأت الجهات المسئولة بتحضير الموظفين لقرارات قد تكون مؤلمة. ويشار الى أن الشركة حصلت خلال العقد الأخير على مساعدات بحجم سبعة مليارات شيكل.