قررت هيئة مقاطعة البضائع الاميركية عقد مؤتمر وطني وعربي موسع في بيروت خلال الاشهر الثلاثة المقبلة تشارك فيه قيادات رسمية وسياسية ونقابية وحزبية وعامة من مختلف الدول العربية. وأكد جورج شاهين مقرر الهيئة عضو المكتب السياسي الكتائبي انه ستشارك في المؤتمر اوسع قاعدة سياسية حزبية، شعبية، نقابية، ثقافية، اقتصادية، اجتماعية ونسائية، ليبنى على هذا الحضور الشامل والواسع لكل نواحي الحياة اليومية ما يقتضي فعله من اجل تعزيز المقاطعة للبضائع الاميركية وسائر الشركات الداعمة لإسرائيل، على قواعد علمية واحصائية دقيقة، فلا نحرم انفسنا وشعبنا من ضرورات الحياة وعلى جميع المستويات، فلا بأس ان وفرناها من انتاجنا الوطني أو انتاج الدول الأوروبية والآسيوية والعربية الشقيقة والصديقة وتلك التي سجلت مواقف داعمة من قضايا العرب عموما ولبنان خصوصاً، بمعزل عن مدى قدرتها في تغيير التوجهات الاميركية الداعمة لإسرائيل ولو على حساب كل شعاراتها الانسانية والحضارية ومثالياتها في مجالات حقوق الانسان وحق تقرير المصير وحق الدول بالسيادة والحرية والاستقلال». وفيما يوجه عضو الهيئة، رئيس «رابطة الشغيلة» النائب السابق زاهر الخطيب المسئولين اللبنانيين: «اقفال شركة «ايستيه لودر» الاميركية القريبة من مبنى مجلس النواب في الوسط التجاري لبيروت «يحدد مباديء واهداف الوثيقة البرنامجية للهيئة، فيشير إلى انه يمكن استخدام سلاح المقاطعة تحت عناوين ثلاثة اساسية هي: «مقاطعة بضائع ومنتجات الشركات الاميركية وسائر الشركات الداعمة للكيان الصهيوني، مقاطعة البضائع الاستهلاكية الاميركية والتحول عنها الى البضائع الاوروبية التي وقفت حكوماتها وشعوبها ضد السفاح شارون، التوقف عن شراء الأسلحة من الولايات المتحدة». وأعلن: «ان المقاطعة المالية تكمن بسحب الاموال العربية من البنوك الاميركية وقيام الدول العربية في «اوبك» باعتماد اليورو كعملة اساسية لتداول النفط وتحويل تثبيت العملات العربية من الدولار إلى اليورو». ثم يحدد الخطيب العنوان الثاني للمقاطعة باحياء مكاتب مقاطعة الكيان الصهيوني الذي كشفت الاحصائيات ان مقاطعة الدول العربية له من بداية التسعينيات، بلغت سنويا اكثر من 3 مليارات دولار وما يوازي مبالغ الدعم السنوي الذي تقدمه الولايات المتحدة لإسرائيل منذ اتفاقيات «كامب ديفيد». اما بالنسبة للعنوان الثالث للمقاطعة وهو استخدام سلاح النفط العربي، فيدعو الخطيب إلى «قطع الامدادات عن الولايات المتحدة، وتخفيض انتاجه بنسبة 5 في المئة، كما اقترحت بعض الدول النفطية، ما من شأنه زيادة الاسعار وبالتالي التعويض عن عملية الخفض. وبالتأكيد فان اشهار السلاح الاقتصادي يمثل سلاحاً مهماً وفاعلاً في هذه المرحلة، خاصة في ظل بلورة صيغة قومية شعبية منظمة تنبثق عن مؤتمر عام قومي وطني وشعبي للخروج ببرنامج موحد إلى العرب والشعوب الاسلامية والقوى التقدمية.