نفى الرئيس السوداني عمر البشير ان يكون نظيره المصري حسني مبارك قد رفض مقابلة نائبه علي عثمان طه ورفض من جانب آخر مشاركة قوات دولية لحفظ السلام المرتقب في بلاده. وقال البشير ان الرئيس مبارك لم يرفض استقبال علي عثمان بل لم يكن اصلا هناك برنامج لهذا اللقاء بدليل ان مبارك قد قابل مبعوثنا له وزير الاعلام والاتصالات مهدي ابراهيم وهذا المبعوث تحدد قبل ذهاب علي عثمان للقاهرة لاجتماعات اللجنه المشتركة. واشار البشير في حديث صحيفة « الوطن » العمانية الصادرة امس الى وجود مخاوف لدى القاهرة من ان يؤدي تقرير المصير الذي اقرته الحكومة في اتفاق «ماشاكوس» الى انفصال الجنوب وقيام دولة جديدة على مجرى النيل وقال اؤكد ان مصر ليست ضد السلام ولكنها ضد قيام دوله جديدة على مجرى النيل لانها تعتقد ان ذلك سوف يؤثر على على حصتها من المياه ولكن هناك مشاريع كثيره ممكن ان تقام كقناة جونقلي التي ستزيد من كميات المياه بصورة كبيرة ومع ذلك نحن نقدر حرص مصر على وجود السودان الموحد. ودعا البشير العرب للمساهمة في صندوق اعمار الجنوب الذي اجيز في القمة العربية الاخيرة واستبعد امكانية ان تؤثر العلاقات بين جون قرنق واسرائيل على موقف بلاده الثابت تجاه القضية الفلسطينية. ونفى الرئيس السوداني وجود اي صفقة سرية بين الخرطوم وواشنطن تقوم بموجبها واشنطن بالضغط على قرنق للسير في طريق السلام قائلا: نحن لم نغير سياستنا والاميركان هم الذين غيروا ولم نتغير عن الشريعة ونتحدى اي شخص يقول اننا تراجعنا خطوه عن الشريعة او عن توجهنا الاسلامي بل حتى مبعوث بوش السيناتور دانفورث اورد في تقريره انه لايمكن ان يفرض على السودانيين الغاء الشريعة الاسلاميه ورفض البشير مشاركة قوات دولية لحفظ السلام في بلاده بل «يمكن ان يأتي مراقبون» مؤكدا ان السلام «ستحرسه ارادة ابناء السودان الذين اكتووا بنيران الحرب المدمرة».