بدأت بنازير بوتو رئيسة وزراء باكستان السابقة حملتها الانتخابية بتنظيم مسيرة لانصارها في لندن حيث تعيش في المنفى الاختياري استعداداً للانتخابات البرلمانية المقررة في أكتوبر المقبل، فيما تتواصل حملة المعارضة الداخلية لتعديلات برويز مشرف الرئيس الباكستاني على الدستور، وشن حزب الشعب الذي تنتمي له بوتو حملة لفضح فساد مشرف و100 من كبار الجنرالات الموالين له واستيلائهم على اخصب اراضي اقليم البنجاب بحجة تكوين جبهة لصد غزو أجنبي، والتربح من وراء بيعها وتكوين ثروات ضخمة أو تحولهم الى كبار اقطاعيين يستعبدون المزارعين القائمين على زراعتها.وقالت بوتو امام حشد يزيد على الالف شخص في ميدان ترافالجر بلندن ان شعب باكستان يحتاج اليها، وانها على استعداد للمخاطرة بالعودة إلى وطنها.وكانت رئيسة وزراء باكستان السابقة قد قدمت منذ يومين اوراقها لخوض انتخابات عامة تجرى في أكتوبر على الرغم من صدور قوانين تحظر عليها المشاركة فيها. وقدم مسئولون من حزب الشعب الباكستاني الذي تتزعمه بوتو، أوراق الترشيح نيابة عنها في مدينة لاركانا باقليم السند، مسقط رأسها ودائرتها الانتخابية التقليدية. ولا يحق لـ «بنازير بوتو ترشيح نفسها في الانتخابات بسبب قانون جديد اقره الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف يحظر على رؤساء الوزراء السابقين تقلد المنصب أكثر من مرتين. كما يحظر على بوتو ترشيح نفسها بموجب قانون آخر يمنع المدانين جنائياً من خوض الانتخابات. وتواجه بوتو ايضاً عقوبة السجن في باكستان بعد ان ادينت العام الماضي غيابياً بتهم فساد. وانتقدت بوتو بشدة التعديلات الدستورية التي اعلنها الجنرال مشرف يوم الاربعاء الماضي، والتي ستزيد من السلطات الممنوحة له بصورة كبيرة عقب الانتخابات. ويقول مراقبون ان بوتو سيكون عليها مواجهة معارك قانونية طويلة قبل ان تتمكن من العودة إلى الساحة السياسية. وفي سياق معارضة تعديلات مشرف على الدستور اعتبرت الاحزاب ان الاجراء خطوة على الطريق نحو دكتاتورية فرد واحد اجمع قادة ومسئولون من الأحزاب الرئيسية في احاديثهم مع وسائل الاعلام على ان التعديل الدستوري يخرب النظام البرلماني في البلاد واشاروا الى ان الجيش يرغب في مواصلة الضغط على الحكومات الباكستانية المستقبلية وهو ما من شأنه اضعاف المؤسسات الديمقراطية اكثر مؤكدين ان ثقافة الديمقراطية لن يكتب لها الازدهار في بلد يجبر برلمانه على العمل تحت الاكراه والضغوط. ومن اهم الاحزاب الرافضة للتعديلات الجديدة التي اجراها الرئيس مشرف حزب الشعب الباكستاني بقيادة رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو وحزب رابطة المسلمين بقيادة رئيس الوزراء السابق نواز شريف وحزب التحالف من اجل استعادة الديمقراطية وحزب حركة العدل باكستان ومجلس العمل الموحد الذي يضم معظم الاحزاب الدينية هذا وخرج حزب التحالف الوطني عن الخط العام ورحب بالتعديلات. من جانبه قال أحد كبار زعماء حزب رابطة المسلمين راجه محمد ظفر الحق اننا نرفض حزمة التعديلات الدستورية لأن الدستور سنه ممثلون منتخبون عن الشعب قبل 30 عاماً ولا يمكن حتى للمحكمة العليا حذف فاصلة من احدى جمله واضاف ان حزبه سيمنح مساندته وسيسعى لنيل مساندة جميع القوى المؤمنة بالديمقراطية وسيذهب بعيداً في تبني أي خيار باستثناء العنف من اجل استعادة الدستور بنصه وروحه. على صعيد متصل تحرك حزب الشعب ضد حكومة الجنرالات ونشر الحزب على موقعه على الانترنت وثيقة تفضح ما وصفه بفساد جنرالات الجيش الموالين لمشرف، وتضمنت الوثيقة اسماء 100 من جنرالات الجيش المتقاعدين والباقين في الخدمة العسكرية من الدائرة المحيطة بمشرف، حصلوا على مساحات شاسعة من اخصب اراضي البنجاب بالتحايل والتلاعب. وأوضحت الوثيقة ان هؤلاء الجنرالات حصلوا على الأراضي وفقاً لقانون استعماري بريطاني قديم، وتحت حجة حماية حدود الوطن، الا انهم بدلاً من الحصول على أراضي حدودية حصلوا على اخصب أراضي منطقة باها وابور في البنجاب. وحسب الوثيقة فإن الجنرالات حصلوا على الأرض بسعر بخس لا يتجاوز ستة دولارات أميركية للهكتار وقام بعضهم فيما بعد ببيعها والحصول على ملايين الدولارات، فيما تحول الاخرون إلى اقطاعيين عسكريين، يستعبدون صغار المزارعين من غير مالكي الأراضي في فلاحة اقطاعياتهم. وكالات