التزمت باريس الصمت تجاه تقارير ربطتها مع صبري البنا «ابو نضال» زعيم «حركة فتح ـ المجلس الثوري» الذي وجد مقتولاً في بغداد في وقت اتهمت صحيفة امريكية صدام حسين الرئيس العراقي بالوقوف وراء تصفيته. ورفضت وزارة الخارجية الفرنسية امس التعليق على معلومات نشرتها صحيفة «الحياة» العربية الصادرة في لندن بشأن ابو نضال وعلاقاته المفترضة بفرنسا. وقال الناطق باسم الوزارة لوكالة فرانس برس انه ليس من المعتاد ان تعلق الوزارة على معلومات صحافية. وكانت الصحيفة افادت الجمعة ان المسئول السابق في حركة فتح-المجلس الثوري عاطف ابو بكر اكد لها ان زعيم هذه الحركة صبري البنا المعروف بابو نضال استطاع في منتصف الثمانينات ان يفرض على فرنسا الحصول على «بعض المساعدات التموينية». وقال عاطف ابو بكر ان ابو نضال استطاع في 1986 «ان يفرض على فرنسا استضافة مندوب سري له» وكان يهدف الى «الحصول على بعض المساعدات التموينية والتقنية كأجهزة تصوير وسيارات اسعاف». في 1986 ابعد من فرنسا عضوان في حركة فتح-المجلس الثوري كان محكوما عليهما بالسجن لمدة 15 عاما بعد ان ادينا بتهمة اغتيال ممثل منظمة التحرير في باريس في 1978. وجاء اطلاق سراحهما المشروط نتيجة اتصالات سرية اجريت منذ صيف 1982 ـ بعد هجوم شارع روزييه في باريس ـ وبهدف التوصل الى امتناع ابو نضال عن استعمال الاراضي الفرنسية كمكان لتصفية حساباته مع ياسر عرفات واسرائيل، كما افادت الصحيفة. إلى ذلك ذكرت صحيفة «غينيس» الأميركية ان صدام حسين الرئيس العراقي وقف شخصياً وراء اغتيال أبونضال. واعتمدت «غينيس» في رأيها هذا على مصادر فلسطينية وعلى مصادر مطلعة في العراق والأردن ولبنان واميركا وبريطانيا. وقال مصدر رسمي في العراق للصحيفة ان ابو نضال الذي عثر على جثمانه في منزله في بغداد، قبل اسبوع، وصل الى العاصمة العراقية قبل عدة اشهر مستخدماً جواز سفر يمنياً مزيفاً. وحسب «غينيس» فقد تم اغتيال ابو نضال في اطار جهود صدام «للتخلص» من جهات المعارضة المحتملة، استعداداً للهجوم الأميركي المتوقع.