يدشن العراق خلال الأيام القليلة المقبلة حملة دبلوماسية لحشد التأييد العربي ضد التهديدات الأميركية بشن هجوم عسكري، وأعلن طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي، ان مبعوثين رئاسيين سينقلون رسائل من صدام حسين الرئيس العراقي إلى الملوك والرؤساء العرب في اطار تحرك سياسي وحملة دبلوماسية. ونفى رمضان وجود عناصر لتنظيم القاعدة في الشمال، مهاجماً جلال الدين طالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني معتبراً انه عميل لا أهمية له. ونقلت صحيفة «الاتحاد» الاسبوعية العراقية عن رمضان قوله انه «خلال ايام قلائل سيكون هناك تحرك جديد للمسئولين العراقيين على عموم الاقطار العربية كمبعوثين للرئيس صدام حسين لوضع الاخوة الرؤساء والملوك العرب في الصورة الحقيقية» للتهديدات الاميركية. واوضح «نحن واثقون ان جميعهم يدركون جيدا ان التهديدات الاميركية للعراق تشكل تهديدا للامة العربية جميعها، وتأكيدا لنوايا الادارة الاميركية الصهيونية في النيل من قدرات الامة اينما كانت سواء في العراق ام في السعودية ام مصر ام سوريا وفي كل مكان». واضاف ان «هذه القدرات لا يمكن ان تكون بمنأى عن النوايا الشريرة للادارة الاميركية ضد العراق والاسلام ، لذا فأنا على يقين وثقة من ان الموقف العربي سيتطور». واكد رمضان ان «العراق يأمل المزيد مع المملكة العربية السعودية رغم ان موقفها ينمو باتجاه رفض اي عدوان على العراق وقد ظهر ذلك من خلال تصريحات عديدة للاخوة المسئولين في المملكة في اكثر من مناسبة، ونحن نأمل ان يتصاعد هذا الموقف لخدمة الامة العربية وشعبنا العربي في كل مكان». وفيما يتعلق بالكويت ، قال المسئول العراقي «نتمنى من الاشقاء في دولة الكويت ان يتجاوزوا بعض الارهاصات والاجواء التي قد تبعدهم عن التقارب وحسم الخلافات العالقة ونحن ملتزمون تماما بروح وجوهر قرارات قمة بيروت في مارس». وبخصوص الانباء التي تحدثت عن وجود قوات اميركية في الاردن لاجراء مناورات عسكرية، احجم رمضان عن انتقاد الاردن، مكتفيا بالقول: «لسنا بحاجة ان نقول شيئا عن تصرف هذه الحكومة العربية او تلك بقدر ما نتمنى ان تكون جميع الحكومات العربية بعيدة عن جو العمالة والتآمر والخيانة وهذا املنا بكل حاكم دون استثناء». واضاف «اما ما نسمعه ان هناك قوات او تدريبات مشتركة او اجراءات تدل على تعاون، فنحن نقول ان اي تعاون مع الادارة الاميركية الصهيونية يهدف النيل من العراق لايمكن الا ان نسميه خيانة». واكدت عمان ان المناورات الجارية لا علاقة لها بالعراق. وبشأن الموقف الاوروبي الذي يطالب عموما بتفويض من الامم المتحدة في حال توجيه ضربة للعراق، قال رمضان ان «الموقف الاوروبي الرافض للعدوان على العراق سيكون بداية انطلاق لدفع العلاقات معها بالشكل الايجابي الذي يخدم مصالح تلك البلدان والعراق». واضاف ان «هذا اليقين الان اصبح لدى الجميع وليس لدى المانيا او اسبانيا او ايطاليا» فقط، مشيرا الى ان «وضوح هذه الحقيقة بهذا الشكل ولاول مرة بهذا المستوى سيشكل ارضية جيدة ليساهم في تطوير وتنمية العلاقات بين العراق وبين الدول الاوروبية بشكل خاص». وحول المزاعم الأميركية بشأن خلية للقاعدة في كردستان العراق نفى رمضان وجود عناصر لها علاقة بتنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن في شمال العراق وقال ان «هذا كذب وافتراء. فهم (الاميركان)، لكي يسوغوا تواجدهم في المنطقة الشمالية من العراق، بدأوا يبحثون عن ذريعة مطاردة اعضاء من تنظيم القاعدة». واوضح ان «هاجس تنظيم القاعدة لم يكن فقط في شمالي العراق او في افغانستان او اي من دول المنطقة، بل سيكون هذا الهاجس حتى في البيت الابيض». من جهة اخرى وصف رمضان الطالباني بالعميل وقال «انا لا اعلق على حديث رجل له ماض في العمالة وفي المواقف المترددة وهو كغيره من العملاء اقتنع ان هذه قد تكون فرصته في ان يكون زعيما للشعب الكردي اذا ما ارتمى في احضان الاميركان وقدم التسهيلات اليهم لضرب العراق بما فيه شعبنا الكردي كما فعل عملاء غيره». واكد رمضان ان الطالباني «لايمثل الا نفسه ومجموعة من العملاء ولا نعير أي أهمية له». وعلى صلة بالتحريض والدعم الإسرائيلي للغزو الأميركي قال رمضان ان «هذه الحماسة والاندفاع الصهيوني الذي بدأ العالم اجمع يلمسه مؤخرا من خلال دعوة الادارة الاميركية لغرض العدوان على العراق هو تعبير عن المأزق الذي يواجهه هذا الكيان المسخ في فلسطين امام الانتفاضة الباسلة لابناء شعبنا الابطال الذين كبحوا كل محاولات وأد الانتفاضة وواصلوا نضالهم من اجل تحرير ارضهم ». واضاف «نحن نقول ان على هذا الكيان المحتل ان يرحل من الارض العربية بعد ان عجز عن ايقاف الانتفاضة ، مثلما على الادارة الاميركية ان تفعل في افغانستان بعد ان عجزت عن تحقيق اهدافها هناك ». واوضح رمضان «نعتقد ان الادارة الصهيونية والكيان المسخ الذي يواصل احتلال الاراضي العربية في فلسطين ويمارس ابشع صور الارهاب فيها له كل المصلحة في حصول العدوان على العراق». أ. ف. ب