هاجم ريتشارد باتلر رئيس مفتشى الامم المتحدة السابق فى العراق بشدة موقف الحكومة الاسترالية المتسرع فى مساندة الولايات المتحدة فى الحرب التى تخطط لها ضد العراق.. وقال «ان هذا الموقف يلقى بالقيم الاخلاقية للشعب الاسترالى فى سلة القمامة». وقال باتلر « الاسترالى الجنسية » فى كلمة له أمام رؤساء عدد من الشركات فى مدينة سيدنى ان الكسندر داونر وزير الخارجية الاسترالى أخطأ خطأ فادحا بتأييده السافر للعمل العسكرى المنتظر ضد العراق بقيادة الولايات المتحدة واعلان أن كانبرا ستكون أول المنضمين لهذا العمل . واتهم باتلر الحكومة الاسترالية بأنها تسعى لكسب تأييد شعبى متغافلة عن الدروس المستفادة من التاريخ.. وقال انها تفعل فى موقفها من تلك الحرب ضد العراق نفس الشيء الذى فعله روبرت منزيس رئيس الوزراء الاسترالى الاسبق منذ 30 عاما عندما كذب على البرلمان بشأن دعوة كانبرا للانضمام لحرب فيتنام.. وكان يشير بذلك الى ما تقوله الحكومة الحالية من أن واشنطن لم تطلب انضمام أستراليا للحرب ضد العراق وأن كانبرا لم تعط أميركا تعهدا بذلك .واوضح باتلر ان أسباب مهاجمة العراق يجب أن تكون أسبابا صحيحة ويجب على العالم أن يقتنع بأنها ليست لمجرد أن أميركا تشعر أنها يمكنها أن تفعل ما تشاء فى أى وقت تريده وفى أى مكان تراه .. مشيرا الى أن هذا هو توجه واشنطن بالفعل تحت غطاء الارهاب وسواء كان هناك دليل عليه أم لم يوجد يأتى هذا الانتقاد فى الوقت الذى تستمر فيه الحكومة الاسترالية المحافظة برئاسة جون هوارد فى الترويج للحرب ضد العراق والايماء بانها سوف تشترك فيها بدعوى أن أسلحة الدمار الشامل تهدد أمن أستراليا أيضا وذلك رغم انتقادات أحزاب المعارضة وما تشير اليه استطلاعات الرأى العام من أن 57% من الشعب لا يوافقون على اشتراك بلادهم فى تلك الحرب. ـ قنا