رغم العراقيل الاسرائيلية احتضن الحرم القدسي الشريف أمس احتفالات لتكريم اطفال فلسطينيين في وقت ناشد يوسف جمعة سلامة وزير الاوقاف الفلسطيني الأمتين العربية والاسلامية التحرك لحماية الأقصى من الاستهداف الصهيوني. وقال رجال دين مسلمون امس ان الاعلام الاسرائيلي ضخم من مسألة احتفال لتكريم الاطفال في المسجد الاقصى بمشاركة واسعة من عرب الاراضي المحتلة عام 1948 واعضاء عرب في الكنيست الاسرائيلي. وقال الشيخ رائد صلاح احد ابرز رموز المعارضة الاسلامية داخل اسرائيل لرويترز «الاقصى حق اسلامي وعربي خالص وكل ادعاء اسرائيلي لوجود حق في هذا هو ادعاء كاذب ومرفوض». واضاف مسئولون في المسجد الاقصى ان احتفال امس يهدف الى تكريم نحو ثلاثة الاف طفل عملوا على جمع الاموال لمساعدة الاطفال المحتاجين ضمن حملة «صندوق طفل الاقصى» وانه تم ابلاغ الشرطة الاسرائيلية بخصوص الاحتفال. الى ذلك استنكر يوسف جمعة سلامة وزير الأوقاف والشئون الدينية الفلسطيني وخطيب المسجد الأقصى المبارك، الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة على المقدسات الاسلامية والمسيحية في فلسطين، وقال ان العدوان الاسرائيلي الذي يستهدف الارض والشعب والمقدسات مازال مستمرا وبشراسة حتى الان. وأكد الشيخ سلامة: الاعتداءات الاسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك هي جزء من العدوان على شعبنا الذي اختاره رب العالمين ليظل صابرا مرابطا على ارض الرباط مدافعا عن اقدس المقدسات. وقال في اتصال هاتفي مع «البيان» ان مدينة القدس بصفة عامة والمسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة تتعرض لاعتداءات يومية من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي ومن ابرزها الحريق المشؤوم الذي تعرض له المسجد الأقصى في 21 اغسطس عام 1969م والذي أتى على منبر البطل صلاح الدين وجعله أثراً بعد عين و السيطرة على حائط البراق وتحويله الى ما يسمى بحائط المبكى واغلاق باب المغاربة والسيطرة عليه، وهدم حي المغاربة الملاصق لسور المسجد الأقصى المبارك وذلك بعد نكسة 1967م . وقال الشيخ سلامة ان محاولة نسف المسجد الأقصى المبارك سنة 1984م تكمل المخطط العدواني. كما ان مجزرة الأقصى الشهيرة والتي حدثت يوم الاثنين العشرين من شهر ربيع الأول لسنة 1411هـ الموافق 10/8/1990م حيث استشهد في تلك المجزرة على يد جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين تسعة عشر شهيداً لاتزال ماثلة امام الاعين على وحشية العدو. وتطرق الى أحداث نفق البراق وقال ان الاسرائيليين يقومون بالحفريات من الجهة الجنوبية للمسجد في أرض الأوقاف والتي دمرت القصور الأموية. واضاف لقد قام الاسرائيليون بفتح النفق عام 1996م ـ والذي يقع محاذاة الجدار الغربي تحت البنايات المملوكية كالمدرسة الجوهرية والعثمانية والتنكزية ثم يتجه الى باب الغوانمة ثم باتجاه الشرق عبر طريق المجاهدين الى المدرسة العمرية ـ حيث حدثت حوادث مشهورة في 24 سبتمبر 1996م تسببت هذه الصدامات في استشهاد خمسة وثمانين شخصاً وقد عرفت بأحداث النفق. وتحدث الشيخ سلامة حول الاعتداءات الاسرائيلية علي حائط البراق وقال ان هذا الحائط يشكل الجزء الجنوبي الغربي من جدار المسجد الأقصى المبارك وهو جزء لا يتجزأ منه حيث ان كلمة المسجد الأقصى المبارك تشتمل على المسجد القديم، والمسجد الذي يصلي فيه المسلمون الآن (الرجال) والمصلى المرواني، وقبة الصخرة وجميع المساجد والمساطب والمدارس والساحات بما فيها الجدار الغربي (حائط البراق). وأكد الشيخ سلامة أن المقدسات الاسلامية والمسيحية ما زالت تتعرض للاعتداءات الاسرائيلية التي تمارس سياستها بمنعها المصلين من الوصول الى أماكن العبادة سواء في القدس المحاصرة، واستمرار حصار كنيسة المهد في بيت لحم لأكثر من عشرين يوماً، واستمرار اغلاق الحرم الابراهيمي أمام المصلين. وناشد الأمتين العربية والاسلامية، وأحرار العالم، بأن يقفوا سداً منيعاً أمام الاعتداءات الاسرائيلية، وهذه الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وقيادته الشرعية، ومقدساته الاسلامية والمسيحية، كما ناشد منظمة المؤتمر الاسلامي ولجنة القدس والهيئات الاسلامية والعربية ومنظمات حقوق الانسان التدخل لوقف الجرائم التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني على يد الارهاب الاسرائيلي.