الرجوب: "غزة ـ بيت لحم أولاً" ولد ميتاً، السلطة تطالب بانسحاب فوري واسرائيل ترفض فيما كان جبريل الرجوب المسئول السابق لجهاز الامن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية يؤكد ان اتفاق غزة ـ بيت لحم أولاً ولد ميتاً طالبت السلطة الفلسطينية، بانسحاب فوري للاحتلال عن مناطقها ردت عليه اسرائيل بربط اي انسحابات بتوقف تام للمقاومة ونفت وجود اي خلاف بين الجيش وبنيامين بن اليعازر حول رفض الانسحاب من الخليل. وقال الرجوب امس ان اتفاف «غزة بيت لحم اولا» قد «ولد ميتا» وانه لا يمكن الاعتماد على مجرد نوايا اسرائيلية في الاتفاقات الامنية. وارجع الرجوب ذلك الى كون الاتفاق مجرد ترتيبات امنية دون ربطه بافق سياسي وعدم وجود مرجعية له. واضاف في تصريحات لرويترز ان التجربة مع الاسرائيليين فرضت وجود طرف ثالث في الاتفاق «لانه لا يمكن ان يكتب لهذا الاتفاق النجاح بسبب سوء نية الحكومة الاسرائيلية الثابت». واعتبر الرجوب ان اتفاق «غزة بيت لحم اولا» صيغ مع بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الاسرائيلي الذي يمثل جزءا من الحكومة الاسرائيلية وقال «يحاول بن اليعازر القيام بحركات بهلوانية لاحتواء الغليان الموجود في معسكر حزب العمل المقبل على الانتخابات». وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس لرويترز «حتى هذه اللحظة ليس لدى الحكومة الاسرائيلية قرار بالانسحاب من مدن الضفة وغزة ولذلك لن يحصل اي تقدم». واضاف ان اسرائيل تتهرب من تنفيذ تفاهم «غزة بيت لحم اولا» وان هذا التباطؤ سينعكس سلبا على الوضع في المنطقة. وشدد ابو ردينة على اهمية وجود تدخل دولي سريع لاجبار اسرائيل على الانسحاب لان الازمة مستمرة ما دام الوضع على حاله في ظل غياب دور اميركي ودولي. و أكد أبو ردينة ضرورة انسحاب القوات الاسرائيلية من المناطق الفلسطينية التى تم الاتفاق بشأنها مؤخرا. ونقلت شبكة «سى ان ان» الأخبارية الأميركية عن أبوردينة قوله يتعين ان يكون هناك انسحاب اسرائيلى فورى حتى يمكننا ايجاد حل سياسى. وقال أبو ردينة ان المشكلة هى أن الاسرائيليين يوجلون تنفيذ ما اتفقنا عليه. في المقابل اكد مسئول اسرائيلي لوكالة فرانس برس ان اسرائيل تشترط عودة الهدوء على الارض لمواصلة انسحابها من مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية. وحذر المسئول طالبا عدم الكشف عن هويته «ان الجيش الاسرائيلي لن يتحرك طالما لم يفرض الفلسطينيون الهدوء على الارض بالبدء في مكافحة المجموعات الارهابية». واضاف المسئول «طالما لم تفرض اجهزة الامن الفلسطينية نفسها على المجموعات المسلحة الارهابية التي تسيطر على الشارع لن يكون هناك اي انسحاب. على كل حال ان التسويات المبرمة لا تستند الى جدول زمني محدد».وقال «لقد غادرنا بيت لحم لان الهدوء عاد الى هذه المدينة بعد ان قضينا على التنظيم العسكري لارهابيي فتح» الحركة التي يرأسها الرئيس ياسر عرفات. إلى ذلك اوضحت مصادر امنية اسرائيلية انه لا خلاف بين بنيامين بن اليعازر وزير الحربية والجيش الاسرائيلي حول الانسحاب من الخليل. وحسب ما قالته المصادر لصحيفة «يديعوت احرونوت» فإن من اتخذ قرار عدم الانسحاب من الخليل هو الوزير بن اليعازر.