أكد فلاديمير بوتين الرئيس الروسي خلال مباحثاته امس مع كيم جونج ايل الرئيس الكوري الشمالي اهتمامه بتطوير الحوار بين الكوريتين، ومواصلة المساعي الهادفة لاستقرار الوضع في شبه الجزيرة الكورية، فيما فرضت واشنطن عقوبات على بيونغ يانغ لبيعها ملوثات صواريخ سكود لليمن. وقال بوتين أثناء اجتماعه في مدينة فلاديفستوك مع رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ ايل ان الروابط التجارية بين روسيا وكوريا الشمالية تتطور بشكل ديناميكي . وأوضح ان الجانب الروسي يولي أهمية لمشروع اعادة بناء خط سكة الحديد العابر الى كوريا الشمالية وربطه بمنطقة سيبيريا . وكان ايل قد وصل إلى روسيا الاتحادية قبل ثلاثة ايام في جولة تشمل أقاليم الشرق الأقصى الروسية . وذكرت وكالة أنباء انترفاكس أن رئيس كوريا الشمالية زار عددا من المؤسسات الانتاجية العسكرية والاقتصادية. وظهر الزعيم الكوري الشمالي وهو يبتسم وسارع في اتجاه بوتين ليقبله ويقول له بالروسية «صباح الخير». ورد بوتين الذي فوجئ قليلا بحرارة اللقاء بـ «صباح الخير» بالروسية وجلس الرجلان يتحادثان لا يرافقهما سوى مترجميهما. واختفت الابتسامة حينئذ من وجه اخر زعيم ستاليني في العالم فيما كان يلقي نظرات حذر واستياء من وراء نظاراته السوداء على الصحافيين الذين حضروا بداية اللقاء. وعبر بوتين عن «سعادته لقبول كيم الدعوة» مشددا على انه اثر لقائهما السنة الماضية في موسكو كان «مرتاحا للبقاء على الاتصال» مع الزعيم الكوري. كما عبر عن امله في ان «تكون هذه الزيارة مفيدة»، مؤكدا رغبته في «اجراء مناقشات بشأن مسائل تسعى روسيا الى حلها» بدون اعطاء المزيد من التفاصيل. واكد بوتين انه بحث مع المسئولين الاقليميين في اقصى الشرق الروسي «بشأن اعادة تشغيل خط سكك الحديد بين كوريا الجنوبية واوروبا عن طريق كوريا الشمالية وروسيا». واكد الرئيس الروسي انه كانت للزعيم الكوري الشمالي الذي يقوم بجولة استطلاع في اقصى الشرق الروسي منذ الثلاثاء فرصة «زيارة العديد من المؤسسات في المنطقة بما فيها مصانع المجمع العسكري الصناعي». واضاف بوتين «ارجو ان تكون زيارتكم اعجبتكم»، بينما رد ضيفه بابتسامة عريضة قائلا «انا مرتاح الف بالمئة». من جهته حث بوتين المسئولين الاقليميين على اعادة خط سكة الحديد في اقصى الشرق الروسي الذي يصل كوريا الجنوبية باوروبا عبر كوريا الشمالية وروسيا. وقال «اذا لم ننجزه هناك فانه سينجز على كل حال ولكن عبر الصين»، مضيفا ان «المخططات موجودة وستنفذ حتى وان لم نفعل ولن يستفيد منها الشرق الاقصى». من جهة ثانية قالت صحيفة نيويورك تايمز على موقعها على الانترنت ان الحكومة الاميركية فرضت عقوبات على كوريا الشمالية بعد أن خلصت الى أنها باعت مكونات صواريخ سكود لليمن قبل أن يتولى الرئيس جورج بوش منصبه. وقالت الصحيفة ان العقوبات تجيء في توقيت حساس بشكل خاص نظرا لتقلص العلاقات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية وللتطورات بين الكوريتين. ولم يتسن الاتصال بمسئولين أميركيين للتعليق. وقال التقرير نقلا عن مسئولين أميركيين ان شركة تشانجوانج سينيونج بكوريا الشمالية وهي جهة تسويق برنامج الصواريخ الكورية الشمالية أرسلت أجزاء الصواريخ لليمن. وتعرضت الشركة لعقوبات سابقة لكن العقوبات هذه المرة ستطبق أيضا على حكومة كوريا الشمالية وتحظر التراخيص والعقود المتعلقة بمواد تكنولوجية متطورة. وقال المسئولون الاميركيون انه بعد ان تبين لهم ان كوريا الشمالية نقلت مكونات صواريخ لليمن لم يعد امامهم خيار سوى فرض العقوبات. ـ الوكالات