اجمعت الصحف العراقية على التنديد بالإدارة الأميركية واتهامها بالابتزاز وإرهاب العالم، وانتقدت تجاهل مجلس الأمن الرد على اقتراح العراق حول مفتشي الأسلحة. واتهمت صحيفة «الثورة» الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق امس الولايات المتحدة بانها تريد مهاجمة العراق من اجل «ارهاب» العالم لاجباره على «الاذعان» لارادتها ورغباتها. وكتبت الصحيفة ان «اميركا تعلن عداءها للعراق من خلال مزاعم ملفقة لانها تخفي حقيقة رغبتها في ان تتخذ من موضوع العراق مدخلا لارهاب العالم وارغامه على القبول باطماعها والاذعان لارادتها». واضافت ان «موضوع العراق لم يعد يعني العراق وحده والعدوان على العراق لم يعد محددا من حيث مساحته الجغرافية واهدافه الاقليمية»، بل مرتبطة «بالقضايا الكبرى التي تتفاعل في المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وما يتصل بها من تصورات اميركية ـ صهيونية بشأن دويلة الكانتونات ومسألتي اللاجئين والقدس الشريف». ورأت ان «الجهد الاميركي العدواني ضد العراق يشكل مدخلا لنظام اقليمي سياسي واقتصادي وثقافي هش محيطه عربي اسلامي يدور حول مركز امبريالي اقليمي قوي يتمثل بالكيان الصهيوني المدعم اميركيا». وتوقعت «الثورة» ان «يصبح العدوان على العراق تجربة قابلة للتعميم لكسر ادارة اي دولة تحاول ان تتمسك بكرامتها وترفض الهيمنة الاميركية»، معتبرة ان «هذه المسألة تعد اعادة اعتبار للهيبة الاميركية المفقودة». من جهة اخرى، انتقدت الصحيفة نفسها مجلس الامن الدولي الذي «لم يحرك ساكنا» امام «التهديدات المسعورة التي تطلقها اميركا بغزو العراق والتدخل السافر في صلب شئونه الداخلية». وقالت الصحيفة ان «مجلس الامن لا يمكن ان يستعيد وضعه الطبيعي ويمارس دوره ومسئولياته في حفظ السلم والامن الدوليين من دون ان يرفض بقوة ووضوح الابتزاز الاميركي الذي هو السبب في تعطيل دور المجلس». واضافت ان «السطوة الاميركية على مجلس الامن جردته عمليا من القدرة على تحمل مسئولياته وواجباته القانونية»، مشيرة خصوصا الى «الحوار الدائر بين العراق والامين العام للامم المتحدة». من جهتها، كتبت صحيفة «العراق» ان الولايات المتحدة عملت منذ تأسيس الامم المتحدة «بكل صلف وحمق على خنق الاصوات الجريئة والحرة وطمس الافكار الديمقراطية وبالتالي وأد الاهداف التي تأسست بموجبها الامم المتحدة». أ. ف. ب