وسط الهوس الأمني المتزايد بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر الماضي، أعلنت الادارة الأميركية سلسلة من القوانين والاجراءات التي تهدف لتشديد المراقبة على الزائرين الأجانب القادمين الى الولايات المتحدة. وسيتطلب البرنامج الذي وضعته ادارة الهجرة والجنسية خضوع الزائرين من دول معينة لاجراءات أمن اكثر صرامة، من بينها اخذ بصمات أصابعهم والتقاط صور فوتوغرافية لهم عند نقاط الدخول الحدودية. وقد تم اقرار هذا البرنامج بعد أن طلب الكونجرس الأميركي من وزارة العدل وضع نظام صارم للدخول والخروج من البلاد كجزء من اجراءات مواجهة «الارهاب». وقال وزير العدل الأميركي جون اشكروفت ان أحداث 11 سبتمبر قد أظهرت بوضوح القصور في نظام الهجرة الأميركي، وأكد أن النظام الجديد سيكون «بمثابة خط دفاعي مهم في الحرب ضد الارهاب». وسيؤثر هذا الاجراء أساسا على القادمين من دول عربية واسلامية، بينما يقول منتقدو النظام الجديد انه يميز سلبيا ضد جماعات عرقية ودينية معينة بشكل غير عادل. غير أن الأكثر غرابة واثارة للجدل هو أن القوانين والاجراءات الجديدة لا تخص الأجانب وحدهم، وانما تشمل المواطنين الأميركيين من مختلف الفئات والأعراق، وهو ما أثار مخاوف الكثيرين داخل الولايات المتحدة نفسها وخارجها، وخاصة من المهتمين والمدافعين عن الحريات المدنية وحقوق الانسان من هيئات ومنظمات أميركية ودولية، متى تتحول أميركا الى دولة بوليسية على نمط معظم دول العالم الثالث التي طالما وصمتها أميركا بالديكتاتورية والنظم الشمولية المتسلطة! مراقبة الأجانب أعلنت السلطات الأميركية أوائل أغسطس الحالي أن النظام الجديد لمراقبة وتعقب الأجانب الذين يدخلون الى الأراضي الأميركية سيبدأ العمل به رسميا في الذكرى الأولى لهجمات الحادي عشر من سبتمبر على مبنى المركز التجاري بنيويورك ومبنى وزارة الدفاع (البنتاغون) في واشنطن. وحدد الكونغرس الأميركي عام 2005 لانجاز كامل المشروع الذي سيسمح بتعقب 35 مليون زائر يقصدون الولايات المتحدة سنويا، ويحل محل طريقة قديمة تعتمد على الأوراق في الأساس. ويتضمن المشروع -الذي أعلنه وزير العدل جون آشكروفت في يونيو الماضي- ثلاث مراحل تبدأ الأولى بأخذ الصور والبصمات من على معابر الحدود، ثم التحقق المنتظم من الأجانب الذين يمكثون في البلاد أكثر من ثلاثين يوما، وأخيرا المراقبة المعززة التي تساعد أجهزة الهجرة على ابعاد من يتجاوزون مدة التأشيرة. وستطبق هذه الاجراءات بصورة خاصة على مجمل رعايا البلدان التي تعتبرها الولايات المتحدة داعمة للارهاب وهي: ايران والعراق وليبيا والسودان وسوريا. استهداف العرب والمسلمين أعلن وزير العدل الأميركي جون آشكروفت في يونيو الماضي أن ادارة الرئيس جورج بوش ستعتمد نظاما لمراقبة الأجانب الذين يدخلون أراضي الولايات المتحدة ويشكلون «خطرا كبيرا على أمنها». وقال ان هذه الاجراءات ستطبق اعتبارا من الخريف المقبل على كل منافذ وحدود الولايات المتحدة التي يزورها سنويا 35 مليون أجنبي. وتغطي هذه الاجراءات آلية دقيقة ستتيح للسلطات الأميركية تحديد مكان أي أجنبي موجود في البلاد. وفور الوصول الى الولايات المتحدة -جوا أو برا أو بحرا- سيبلغ الزائر الذي يشتبه فيه بأن عليه أن يقدم نماذج من بصمات أصابعه وتلتقط له صورة. وبالنسبة للأجانب الذين يبقون في الولايات المتحدة 30 يوما فأكثر سيكون عليهم أن يسجلوا أنفسهم لدى أجهزة الهجرة «بانتظام» أي مرة سنويا. وستفرض عند المغادرة عمليات تدقيق على الأشخاص الذين تكون مدة تأشيراتهم قد انتهت، وهذا ما يسمح بابعادهم. وستكلف عناصر من أجهزة الهجرة يساندهم خبراء في مكافحة الارهاب بتقييم الزائرين. وقائع وحقائق ـ أشار استطلاع للرأي نشرت نتائجه في الثلاثين من مايو الماضي الى أن واحدا من كل أربعة مسلمين في أميركا قال انه تعرض للتفرقة أو التحرش أو الاعتداء منذ هجمات 11 سبتمبر. ـ كشف الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة زغبي الدولية وكلية هاميلتون في نيويورك أن المسلمين في أميركا الذين شملهم الاستطلاع قالوا ان ما يتعرضون له من اساءات زاد الى ثلاثة أمثاله منذ الهجمات التي حملت واشنطن تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن المسئولية عنها. وذكر الاستطلاع أن معظم حوادث التحرش وقعت في الأماكن العامة، وكثيرا ما كان ذلك يحدث في الشوارع. ـ شمل الاستطلاع 517 مسلما في الولايات المتحدة معظمهم مواطنون أميركيون، وأجري في الفترة بين 11 و30 أبريل ونتائجه تحتمل الخطأ بنسبة 5% بالزيادة أو النقصان. ـ قامت عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي FBI ودائرة الضرائب ERS في مارس الماضي بمداهمة مكاتب عدد من المؤسسات الاسلامية الأميركية، اضافة الى منازل بعض الشخصيات والرموز الاسلامية في واشنطن العاصمة وضواحيها. ـ تجاوز عدد الأماكن التي استهدفتها حملة المداهمات 24 مؤسسة تتوزع أعمالها بين مؤسسات تعليمية وخيرية واستثمارية. ومن بين المؤسسات التي طالتها هذه الحملة، مؤسسة النجاح الخيرية، والمعهد العالمي للفكر الاسلامي، وجامعة العلوم الاسلامية والاجتماعية، ومؤسسة «سار» للاستثمار، وكذلك مكاتب رابطة العالم الاسلامي في أميركا، ومؤسسات ومكاتب أخرى ذات ارتباط بهذه المؤسسات، بالاضافة الى منازل العديد من المسئولين والموظفين العاملين فيها. ـ أقدمت السلطات الأميركية على اغلاق عدد من المؤسسات الاسلامية الخيرية، مثل مؤسسة الأرض المقدسة للاغاثة والتنمية، ومؤسسة البر الخيرية، في حين تم تجميد أرصدة مؤسسة ثالثة هي مؤسسة النجدة العالمية، بحجة التحقيق في علاقات مزعومة لها بما يسمى الارهاب. وقد أشارت صحيفة واشنطن بوست الى أن هذه الحملة قد أطلق عليها اسم «عملية البحث الأخضر»، وقد شاركت فيها العديد من الأجهزة الأمنية في منطقة واشنطن وفرجينيا. ـ قالت صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر بتاريخ 3 يونيو 2002 ان السلطات الأميركية تحقق في أنشطة أكثر من 500 مؤسسة تجارية صغيرة يديرها مسلمون وعرب في الولايات المتحدة يشتبه بتمويلهم لما أسمته جماعات ارهابية. وأشارت الصحيفة الى أن المؤسسات التجارية المستهدفة في التحقيق معظمها مطاعم وجبات سريعة. ـ تزعم السلطات الأميركية أن عشرات الملايين من الدولارات تم الحصول عليها بطرق غير قانونية وأن قسما من هذه الأموال أرسل الى منظمات فلسطينية مسلحة مثل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) أو الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. ـ أعلنت وزارة الخزانة الأميركية في الحادي والعشرين من ابريل الماضي أن ادارة الرئيس جورج بوش جمدت حسابات منظمة وتسعة أفراد بدعوى ارتباطهم بشبكة القاعدة وزعيمها أسامة بن لادن، ليرتفع بذلك عدد المنظمات والأشخاص الذين جمدت حساباتهم في الولايات المتحدة الى 202. وأشارت الوزارة الى أنه تم تجميد 70 مليون دولار حتى ذلك التاريخ في 161 دولة انضمت الى الحملة التي تقودها واشنطن ضد مصادر تمويل ما تسميه الارهاب والتي أطلقت عقب هجمات 11 سبتمبر. ومن أصل هذا المبلغ تم تجميد 34 مليون دولار في الولايات المتحدة وحدها. انتقادات واسعة تعرضت الاجراءات الأميركية الجديدة لانتقادات من جماعات حقوق الانسان التي تقول ان الكثيرين سيتعرضون لمعاملة غير عادلة. ـ قال كارل بارون المحامي المتخصص في شئون الهجرة «ان هذا يعد أسلوبا منمقا للتمييز العرقي، لان الشخص سيتعرض لهذه الاجراءات بناء على المكان الذي قدم منه، وسنرى انخفاض عدد القادمين من الشرق الأوسط ولعل هذا هو الهدف الأساسي من البرنامج». ـ قوبل اعلان آشكروفت بادانة فورية من جانب العرب الأميركيين والأوساط المؤيدة للهجرة. فقد قال المدير التنفيذي للمنتدى القومي للهجرة فرانك شاري «سيتعين على مئات الآلاف من الناس أن يسجلوا أنفسهم لدى السلطات.. أرى أن هذا مثير للسخط. سيثير هذا عداء كثير من الناس». وقال ان القرار «تفوح منه رائحة الأساليب» التي تستخدمها نظم الحكم الشمولية، مضيفا «أنه مخالف لكل شيء نعرفه سواء قبل 11 سبتمبر أو بعده بشأن كيفية تعقب الارهابيين». ـ علق رئيس المعهد العربي الأميركي جيمس زغبي على ذلك قائلا ان هذا التغيير سيزيد تعقيد الاجراءات ولن يفيد في تحسين الوضع الأمني. وقال ان تلك الاجراءات ستوضع موضع التنفيذ رغم المخاوف التي أبدتها وزارة الخارجية وادارة الهجرة والجنسية الأميركية. ـ انتقد الاتحاد الأميركي للحريات المدنية اعلان اشكروفت ووصفه بأنه «ينطوي على تمييز» ومن المرجح ألا يكون فعالا. وقال تيموثي ادغار من الاتحاد الأميركي للحريات المدنية ان «ادارة بوش تعزل خطوة بخطوة الطائفتين العربية والمسلمة في عيون الحكومة وعيون الشعب الأميركي». وأضاف «وهذا الاجراء الأخير يحتاج لأن ينظر اليه في الاطار الأشمل لجميع الأعمال الموجهة الى أشخاص من أصول شرق أوسطية منذ هجمات 11 سبتمبر». ـ أعربت منظمات أميركية للدفاع عن حقوق الانسان منها منظمة «أميركان سيفيل ليبرتيز يونيون» (ACLU) عن قلقها حيال الاجراءات التي أعلنها وزير العدل الأميركي بمنح مزيد من السلطات ل(FBI). واعتبرت المنظمة أن هذه الاجراءات التي تسمح لعناصر الشرطة الفيدرالية بمراقبة مواقع الانترنت والأماكن العامة بحرية أكبر «تأتي مكافأة لفشل في التحليل» من قبل (FBI) باعطائها مزيدا من السلطات التي تهدد في الصميم الحريات العامة» التي يحميها الدستور. وأضافت المنظمة في بيان لها «أن ذلك يدل أيضا على تعطش وزير العدل للمزيد من السلطات، رغم أنه لا علاقة له بقضية تحسين الوضع الأمني». ـ أكدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» المدافعة عن حقوق الانسان أن التحقيقات الواسعة التي بدأتها الشرطة بعد هجمات 11 سبتمبر الماضي، أفسحت المجال أمام تجاوزات وانتهاكات عديدة لحقوق الانسان في الولايات المتحدة. وأكدت المنظمة في تقرير من 95 صفحة بعنوان «افتراض الجرم: المعتقلون يتعرضون لانتهاكات حقوق الانسان بعد 11 سبتمبر» نشر في الخامس عشر من أغسطس الحالي في نيويورك، أن التحقيقات التي تجريها الحكومة الأميركية أتاحت المجال أمام عمليات اعتقال اعتباطية وانتهاكات للاجراءات القضائية واعتقالات سرية. واتهمت هيومن رايتس ووتش في تقريرها، الذي ارتكز على مئات المقابلات مع معتقلين أو مع محاميهم، خصوصا الادارة الفيدرالية باستخدام التشريع المتعلق بالهجرة لاعتقال مئات الأشخاص بدون أي مسوغ قانوني. واشار التقرير الى أن حوالي 1200 شخص معتقلون في اطار التحقيق، منهم 752 على الأقل عن طريق انتهاكات قوانين الهجرة. .. ومن الكونغرس هاجم توم داشل عضو الحزب الديمقراطي وزعيم الأغلبية في الكونغرس الأميركي الأسبوع الماضي الرئيس جورج بوش قائلا انه يحاول الحصول على صلاحيات ديكتاتورية في اطار مساعيه لمحاربة أي هجمات ارهابية قد تقع في المستقبل. ـ وقال داشل الذي يمثل ولاية ساوث داكوتا في الكونغرس انه لا يريد أن يمنح الرئيس الأميركي أو أي رئيس أميركي صلاحيات ديكتاتورية، وهو ما يعني تنازلا عما وصفه بالقيم التي أرساها السابقون. وأضاف داشل أن الرئيس ليس من حقه أن يقوم بفصل أي موظف أو نقله بدون موافقة الكونغرس. ـ وكان بوش قد اتهم في وقت سابق الديمقراطيين بأنهم لا يبدون المرونة التي يحتاجها لحماية الولايات المتحدة والشعب الأميركي. ويلقي بوش باللائمة على الحزب الديمقراطي في تعطيل خططه الرامية الى اقامة وزارة لشئون الأمن الداخلي. ـ وكان الديمقراطيون قد عارضوا اقامة الوزارة التي اقترحها بوش الى جانب منح ادارة الرئيس الأميركي صلاحيات أخرى منها تعيين وفصل الموظفين. التجسس على الأميركيين بدأ مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) في تسخير كل طاقاته لمواجهة تحدي «الارهاب»، واختار التحول الى التجسس ومراقبة الأميركيين والأجانب في الولايات المتحدة بشكل أكثر دقة وفاعلية. وتعيد توجهات المكتب الجديدة الى أذهان الأميركيين الحقبة المكارثية التي وجهت في الخمسينيات والستينيات ضد الشيوعيين في أميركا. ـ كما كان الحال في الخمسينيات والسبعينيات، سيتسلل عناصر الـ (FBI) من الآن فصاعدا الى ميادين السياسة والدين والحياة الخاصة وحرية التعبير، وهي ميادين شديدة الدقة والحساسية. ويتسلح عناصر المكتب في خطوتهم هذه بمبرر هجمات الحادي عشر من سبتمبر الماضي التي استوجبت اجراء اصلاح عميق داخله. ـ يتضمن الشق الرئيسي من هذا البرنامج انشاء جهاز استخبارات داخل مكتب التحقيقات الفيدرالي يعمل بشكل مستقل، وذلك للمرة الأولى في تاريخ المكتب. ويشبه هذا الجهاز الذي سيطلق عليه اسم «مكتب الاستخبارات»، ادارة مراقبة الأراضي الفرنسي لمكافحة التجسس أو جهاز الأمن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت). وسيتولى ادارة الجهاز مسئول سابق في وكالة الاستخبارات المركزية (CIA). ـ مكتب التحقيقات الفيدرالي مخول الآن عمليا بمراقبة الاجتماعات السياسية والتجمعات الدينية ومنتديات المناقشة عبر الانترنت. وسيتم تجهيز عناصره بوسائل تقنية شديدة التطور تمكنهم من دخول بنك المعلوماتية المخصص حتى الآن للمستهلكين ورجال الأعمال والعلماء، من أجل رصد أي دليل يشير الى نشاط ارهابي. ـ لن يكون عمل عناصر المكتب بعد الآن مقيدا كما كان الحال في السابق، بوجوب الحصول على مذكرة من قاض تسمح لهم بدخول مسجد أو احتفال ديني أو اجتماع سياسي أو بفرض تنصت هاتفي أو معلوماتي على شخص ما. وأوضح آشكروفت أنه «ينبغي السماح للعناصر على الأرض بهامش مبادرة أكبر، ولاسيما في مجال تدارك الأمور، ما يمنحهم قدرة أكبر على جمع معلومات حول جرائم لم ترتكب بعد». مكتب التحقيقات الفيدرالي برز مكتب التحقيقات الفيدرالي أو ال(FBI) بعد الحرب العالمية الثانية وحتى السبعينيات من خلال مراقبته المتواصلة لشخصيات سياسية وثقافية، في اطار الحملة التي شنها السيناتور جوزف مكارثي على الشيوعيين. واكتشف الأميركيون في الستينيات أن مكتب التحقيقات الفيدرالي كان يراقب القس مارتن لوثر كينغ وحركات الراديكاليين السود مثل حركة «بلاك بانترز» (الفهود السود). كما عمد المكتب في تلك الحقبة الى التسلل الى صفوف هذه الحركات لمحاولة القضاء عليها من الداخل، مثلما سعى للسيطرة على الحركات المعارضة لمواصلة حرب فيتنام، ومن ثم تلك المعارضة للسياسة الأميركية في أميركا الوسطى. وقال بيتر كوزنيك مؤرخ حركة الحريات الفردية بدهشة ان «الأميركيين نسوا تاريخهم، انهم يضحون بحريتهم من أجل أمنهم». ورأى أنه ان تعرضت الولايات المتحدة لاعتداء ارهابي ضخم جديد، عندها «ستكون الديمقراطية الأميركية برمتها في خطر». سلطات جديدة منحت وزارة العدل الأميركية في مايو الماضي (30/5) مزيدا من السلطات لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) من أجل مكافحة ما تسميه الولايات المتحدة الارهاب، بما في ذلك مراقبة المساجد ومواقع الانترنت والتجسس على المواطنين الأميركيين. وأعلن وزير العدل الأميركي جون آشكروفت عن هذه الاجراءات في مؤتمر صحفي بمبنى الوزارة. وأصدرت الوزارة ارشادات المراقبة التي يحق لعملاء الاستخبارات القيام بها، وشمل ذلك السماح لهؤلاء العملاء بدخول الأماكن العامة من أجل منع العمليات الارهابية. كما يحق للعملاء ملاحقة المشتبه بهم حتى ولو كانوا ينتمون لجماعات دينية وسياسية. وفي استطاعة أجهزة الاستخبارات فتح تحقيقات موسعة بناء على معلومات أولية. كما يمنح رؤساء مكاتب التحقيقات الفرعية توسيع التحقيق في أي قضية يعتقدون أنها ارهابية. وكان الرئيس الأميركي جورج بوش صادق منتصف مايو على قانون تشديد اجراءات الدخول الى الأراضي الأميركية الذي يفرض قيودا واجراءات مشددة على المواطنين والطلبة الأجانب، خصوصا القادمين من دول متهمة بمساندة ما يسمى بالارهاب. ويفرض القانون قيودا شديدة للحصول على تأشيرات الدراسة، كما يفرض على الجامعات والمدارس ابلاغ مصالح الهجرة في حالة انقطاع الطالب عن الدراسة. سكان الولايات المتحدة ـ يبلغ عدد السكان: 275.562.673 مليون نسمة (تقديرات سنة 2000). ـ توزيع الفئات العرقية (تقديرات 1992): 1- البيض: 83.5%. 2- السود: 12.4%. 3- الآسيويون: 3.3%. 4- هنود أميركا: 0.8%. ـ توزيع الأديان في أميركا (تقديرات 1989): 1- بروتستانت: 56%. 2- رومان كاثوليك: 28%. 3- يهود: 2%. 4- غير ذلك: 4%. 5- لا دينيون: 10%. ـ أهم الأحزاب السياسية: 1- الحزب الديمقراطي: تأسس عام 1796م. 2- الحزب الجمهوري: تأسس عام 1854م.