نددت الصحف العراقية بالتدخل الأميركي في الشئون الداخلية للسعودية ومصر، متهمة واشنطن بالسعي لتغيير خارطة المنطقة كلها، فيما ابدى طه ياسين رمضان، نائب الرئيس العراقي الاستعداد لاستئناف العلاقات الدبلوماسية مع السعودية، والتطبيع مع أميركا على اساس مبدأ المصالح المشتركة. وكتبت صحيفة «الجمهورية» ان «جلاوزة الادارة الاميركية يمارسون ابشع صيغ التدخل في الشئون الداخلية العربية وبصيغ غاية في الفجاجة». واشارت الصحيفة خصوصا الى «التسريبات المفتعلة» التي تتهم الدول العربية «بايواء المنظمات الارهابية كما فعلت باتهام السعودية ولوحت بمطامعها في ثرواتها واهدافها البعيدة التي ترمي الى تجزئتها وتفتيتها». كما انتقدت «تدخل اميركا الفظ في الشأن الداخلي المصري عبر اصدار قرارها بوقف المساعدات المالية الاضافية احتجاجا على ممارسة القضاء المصري صلاحياته في الحكم على احد الاشخاص بتهمة التخابر والتجسس لصالح اميركا». واتهمت صحيفة «الثورة» العراقية الادارة الاميركية باعتماد مبدأ المسئول عن الدعاية الاعلامية للنازيين جوزيف غوبلز الذي كان يدعو إلى «الكذب ثم الكذب حتى يصدقك الناس». اما صحيفة «العراق» فقد انتقدت «الهستيريا الاميركية التي تنطلق بين آن وآخر من افواه الحاكمين في البيت الأسود «الأبيض» لتخرج ما في جعبتهم من احقاد تجاه العراق وتجاه كل عربي». وفي حوار نشرته صحيفة «الشرق الأوسط» أمس وقال طه رمضان «نحن واثقون من ان الاشقاء في السعودية عندما يجدون الوقت ملائما لاعادة كامل العلاقات الدبلوماسية فانهم سيجدون العراق جاهزا لهذا الأمر. ورحب بموقف الرياض الحليف الرئيسي لواشنطن في المنطقة الرافض للمشاركة في ضربة محتملة ضد العراق للاطاحة بنظام صدام حسين. وقال «نحن نقيم هذا الموقف من قبل المملكة، ونعتبر هذا الموقف هو المعبر عن ارادة الاخوة والمصير الواحد». واكد رمضان ان السعودية ستستهدف بدورها بعد العراق اذا تعرضت بغداد لهجوم اميركي. وقال ان «الخطة الصهيونية التي تقود او تدفع الدبلوماسية والسياسة الاميركية، تنظر الى المملكة من خلال هذه الزاوية ومن خلال كل الآراء التي تتلمسها من قبل الشعب في المملكة العربية السعودية، لذا فهي تعتبر المملكة مصدر خطر». وتابع ان المشاريع الاميركية لمهاجمة العراق لا ترتبط بنزع السلاح او شخص الرئيس العراقي صدام حسين ولكن الاميركيين «يكرهون البرنامج والأهداف والصيغة والمنهج الذي يعتمده صدام حسين وهو اننا مع فلسطين والانتفاضة» الفلسطينية. وعبر عن ثقته بان «شعب الأمة سيكون هذه المرة بمستوى الاقتدار في مواجهة مصالح كل اعداء الأمة الذين ينوون الشر للأمة كلها». وقال نحن مع تطبيع العلاقات مع أميركا وغير أميركا وبما يحقق المصالح المشتركة، ولكننا في نفس الوقت نرفض القوات الاجنبية وندعو إلى ان تكون الثروات العربية للشعب العربي. وكالات