أقرت حكومة ارييل شارون البدء بتلقيح آلاف الاطباء ضد مرض الجدري تحسباً لهجمات بأسلحة الدمار الشامل وسط تقرير حكومي إسرائيلي أكد عجز مستشفيات الدولة العبرية امام أي من هذه الهجمات. واعلنت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان الحكومة الامنية الاسرائيلية قررت الاربعاء تلقيح 15 الفا من الاطباء ورجال الانقاذ والشرطة ضد مرض الجدري تحسبا لهجوم محتمل بصواريخ عراقية. وقالت الاذاعة ان حملة التلقيح هذه التي اوصى الجيش بتنفيذها ستجرى «في الايام المقبلة» ويمكن ان توسع بعد ذلك لتشمل شرائح اخرى من السكان. إلى ذلك نقلت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس عن مصادر رسمية إسرائيلية القول انه لا يوجد في المستشفيات محولات كهربائية كافية في حال انقطاع الكهرباء ولا يوجد اماكن محصنة تتسع للكثير من النزلاء في حال الهجوم الكيماوي او البيولوجي، والاجهزة الاطفائية غير سليمة ولا يوجد مخارج للطواريء في حالات الحريق. هذا ما يتضح من فحص البنى التحتية للمستشفيات. وعدد الاسرّة في غرف الطواريء اقل بكثير من المطلوب ويثير الخوف بشأن العلاج الطبي في حال وقوع حادث كثير الاصابات. وقال بوعاز ليف مدير عام وزارة الصحة «انه في اللحظة الذي يحدث فيه خطأ الجميع يصدر احكاما». وفي أعقاب الوضع الامني قرر ليف تعيين لجنة لفحص قدرة المستشفيات على العمل بصورة سليمة وآمنة اثناء الطواريء. وكانت اللجنة توصلت الى استنتاجات مقلقة. وحسب موشي ريفاح رئيس اللجنة ومدير مستشفى رامبام في حيفا «ان ثمة توقعات في الجيش وقسم الطواريء في وزارة الصحة بشأن طابع الاصابات في مختلف السيناريوهات. انا لا اريد ان اثير الخوف ولكن ثمة شك ان لا نستطيع تقديم العلاج الطبي اللازم». وقال «انه في حال حرب غير تقليدية فان عدد الاصابات سيكون مخيفا. وفي البنية التحتية الحالية فان جهاز الصحة لن يكون قادرا على تقديم الرد المناسب».