دب الانقسام مجددا بين اوساط اليمين وما يسمى باليسار في اسرائيل اثر اتفاق «غزة ـ بيت لحم اولا» حيث هددت الاحزاب المتطرفة بالانحساب من حكومة ارييل شارون، وطالبت بالانتخابات المبكرة ردا على ما وصفته «بأوسلو ـ 2» فيما دعا نواب من اليسار شارون لطرد ممثلي هذه الاحزاب من حكومته. ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس هجوم ايفي ايتام زعيم حزب «المفدال» المتطرف على ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي وبنيامين بن اليعازر وزير حربيته حيث قال: لم يتم بحث اتفاق غزة ـ بيت لحم أولا فى الحكومة، لقد وصفه رئيس الحكومة كمناورة احتيال فلسطينية. هذه عودة الى أوسلو من الباب الخلفى ومن ناحية أخرى مما يعد غباءا سياسيا. واضاف ايفى موجها حديثه لشارون واليعازر قائلا ان «الاميركيين يطلبون تغيير القيادة الفلسطينية وتنفيذ اصلاحات وها هى اسرائيل مقابل حصولها على هدوء شبه مؤقت تتنازل عن هذه المطالب فهل سياسة الحكومة على الصعيدين الامنى والسياسى تعتمد على انتخابات تمهيدية فى حزب العمل». وذكرت الصحيفة ان ايتام يطلب بحث الخطة فى المجلس الوزارى المصغر هذا الاسبوع، ثم سيقوم بعد ذلك بمشاورات داخل حزبه بخصوص استمرار خطواتهم. وقال عضو الكنيست ميخائيل كلاينر ايضا ان الحديث يدور عن«اعادة اسلو» وبحسب اوقاله فانه بعد ان كنا في فيلم اوسلوا 1، من بطولة بيريز ورابين، يصل الينا فيلم اوسلو 2 من بطولة شارون وبن اليعازر، غزة هي جزء من محور الشر العالمي ولذلك يجب احتلالها على طريقة «تورا ـ بورا». ومن جانبه قال افيجدور ليبرمان رئيس حزب «اسرائيل بيتنا» انه يجب تقديم موعد الانتخابات وطالب حزب المفدال وحزب يسرائيل بعلياه «حزب المهاجرين الروس» الانسحاب من الحكومة والعمل مع حزبه من أجل تحقيق ذلك اذا تم تنفيذ الاتفاق فى المناطق الفلسطينية. وفى المقابل قالت «يديعوت احرنوت» انه فى أعقاب تهجم رئيس حزب المفدال على شارون واليعازر طالب عضو الكنيست أفشالوم فيلان رئيس الحكومة اقالة ايتام من الحكومة . وقال فيلان ان الاقوال والتحريض التى أسمعها ايتام ضد كل من رئيس الحكومة ووزير الحربية فى أعقاب اتفاق غزة بيت لحم أولا تستوجب اتخاذ اجراءات شخصية ضده. وطلب رئيس الائتلاف فى الكنيست زئيف بويم من وزير الحربية اشتراط منح الفلسطينيين للتسهيلات الانسانية وخطة غزة أولا فقط بعد ما تقوم السلطة الفلسطينية بعملية عسكرية ضد رؤساء حركة الجهاد الاسلامى فى أعقاب التهديدات باستمرار تنفيذ العمليات التفجيرية. وقال بويم من غير المعقول أن يتم منح الفلسطينيين تسهيلات من غير أن يطلب منهم وقف العمليات وأخذ المسئولية من جانب السلطة الفلسطينية. واشارت الصحيفة الى ان شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلى صرح فى أعقاب المحادثات حول اتفاق غزة اولا بان وقف النار قريب جدا . الا أنه يجب اتخاذ جانب الحذر مشيرا الى ان الكثيرين فى المعسكر الفلسطينى وصلوا الى نتيجة بأنه يجب العودة الى المفاوضات ووقف العمليات لان ذلك يضر بالقضية الفلسطينية.