سعى ايهود باراك رئيس وزراء دولة الاحتلال السابق خلال تحقيق امام لجنة «أور» امس إلى التنصل من مسئوليته عن مجزرة قتل 13 من فلسطينيي 48 في اكتوبر 2000 زاعماً ان جهات انفصالية عربية هي التي تتحمل المسئولية. ورفض باراك امام اللجنة، مقولة «ان الوسط العربي كان على حافة الانفجار» عشية احداث اكتوبر، وحاول مستعينا بقصاصة صحيفة يعود تاريخها الى ما قبل 12 عاما، الزعم ان الوسط العربي كان دائما «على حافة انفجار». ولذلك قال «لم يتوقع احد اندلاع الاضطرابات بمثل هذه القوة التي لم نعرفها من قبل». ويعترف باراك بالتمييز المنتهج ضد الاقلية العربية منذ سنوات كثيرة، وانه اطلع على كثير من التقارير التي تطرقت الى الاوضاع في الوسط العربي، لكنه، مرة اخرى حمل مسئولية الاحداث لما يسميه «مجموعة انفصالية تطرح مطالب قومية سياسية سعت الى استغلال الاوضاع وتفجير الاحداث». ورفض باراك في بداية افادته الشبهات التي تحوم حوله، والتي حددتها رسالة الانذار التي وجهتها اليه اللجنة، وفي مركزها اصدار اوامره الى الشرطة بفتح محاور الطرق واستخدام كل القوة المطلوبة لذلك». وعاد باراك في شهادته الى طرح مزاعم، لم يدعمها اي دليل حتى الآن، بأن المتظاهرين العرب هاجموا المستوطنات الاسرائيلية القريبة من مدنهم وقراهم. وقال «ان الشرطة كانت جاهزة لمواجهة اضطرابات بحجم اضطرابات يوم الأرض، اما اضطرابات عنيفة ومكثفة، والاستعداد الى المضي بعيدا ومهاجمة بلدات يهودية فهي أمور لم يتوقعها أحد». وانهت لجنة «اور» المكلفة رسميا بالتحقيق في احداث اكتوبر 2000 في الوسط العربي، امس ، الاستماع الى الشخصيات التي وجهت اليها كتب التحذير، حيث ستقوم بعد الانتهاء من استجواب باراك باعداد تقريرها وتوصياتها. ويشار الى ان استجواب باراك، يتمحور حول الشبهات التي طرحتها اللجنة في رسالة تحذيرها اليه، والتي جاء فيها انه لم يكن ملما، بالحد المطلوب، بما يحدث في الوسط العربي في اسرائيل، ولم يقم بما فيه الكفاية بالمطلوب منه للايعاز بتجهيز الشرطة لمواجهة اندلاع اضطرابات في الوسط العربي بالشكل اللائق!. كما انه لم يتخذ الاجراءات اللازمة لتهدئة الاوضاع ومنع عمليات القتل. وكان باراك رفض خلال افادته الاولى امام اللجنة الادعاء المركزي بأنه «كان يمكن توقع حدوث اضطرابات في الوسط العربي» مدعيا ان الاحداث وقعت في الوسط العربي بايحاءات من السلطة الفلسطينية ورئيسها ياسر عرفات «الذي اتخذ قرارا بتفجير الاوضاع» على حد ادعاءاته، ولذلك يزعم باراك ان الزيارة الاستفزازية التي قام بها ارييل شارون الى الحرم القدسي، «كانت مجرد ذريعة لاندلاع الاحداث!!».