اتهم ناجي صبري وزير الخارجية العراقي الولايات المتحدة الاميركية بعرقلة أي تقارب عربي ثنائى، معرباً عن استعداد بغداد لاستئناف علاقاتها الدبلوماسية، مع السعودية، وكشف عن محاولة المخابرات الاميركية (السي اي ايه) استدراج بعض مرافقيه في نيويورك لخيانة وطنهم. ونقلت صحيفة «الرافدين» الاسبوعية العراقية عن الوزير العراقي قوله ان «من المؤكد ان الولايات المتحدة تحاول عرقلة اية علاقة عربية ثنائية او جماعية تعزز التضامن العربي والامن القومي العربي وعلى هذا الاساس تعمل الادارة الاميركية على بث الفرقة وتأجيج المشاكل بين عموم الدول العربية والاسلامية ». واوضح ان ''العلاقة العراقية الاردنية تقوم على اساس متين من التعاون بين البلدين وتعود هذه العلاقة الى بداية السبعينيات عندما ارسى الرئيس صدام حسين اساسها وتابع نموها وتطورها الى ان اصبحت علاقة مميزة جعلت من العراق عمقا حيويا وسندا اقتصاديا استراتيجيا للاردن طيلة العقود الثلاثة الماضية». وفي ما يتعلق بالعلاقات العراقية المصرية والغاء العديد من الوزراء المصريين زيارات مقررة الى بغداد، قال الوزير العراقي ان «العلاقة طبيعية مع الاخوة في جمهورية مصر العربية ولاتغير فيها على الاطلاق». واضاف ان «ماحدث هو انخفاض في حجم التعاملات التجارية وهو ناجم عن الانخفاض الحاد في عائدات العراق من صادراته النفطية المخصصة للعقود التجارية في مذكرة التفاهم (برنامج النفط مقابل الغذاء) مما انعكس على التعامل التجاري مع مصر ومع البلدان الاخرى». وفي ما يتعلق بامكانية استئناف العلاقات الدبلوماسية بين العراق والمملكة العربية السعودية، اكد صبري انه «لايوجد من جانبنا مايمنع ذلك خاصة بعد الذي تحقق في قمة بيروت » العربية مشيرا الى ان «هناك خطوات اخرى تحققت على مستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية والتي كان اخرها اعادة فتح مجمع عرعر الحدودي بين العراق والمملكة العربية السعودية الشقيقة». ووصف وزير الخارجية العراقى اجتماعات المعارضة العراقية فى لندن وواشنطن بأنها اجتماعات تخص مواطنين بريطانيين واميركيين كانوا سابقا يحملون الجنسية العراقية وهم حاليا يحملون جنسيات دول اجنبية ويشاركون فى تنفيذ مخططات اميركية ضد العراق والدول العربية والاسلامية . ونقلت صحيفة «الرافدين» الاسبوعية العراقية عن الوزير العراقي قوله ان «السلطات الاميركية تجاوزت اتفاقية دولة المقر للامم المتحدة وتصرفت بما يتناقض معها ومع اتفاقية فيينا الدولية حيث اخرت منح سمات الدخول للوفد الفني عالي المستوى الذي رافقني في جولة الحوار مع الامين العام وتجاوزت المخابرات الاميركية على الحرية الشخصية لبعض من اعضاء الوفد وحاولت استدراج بعضهم لخيانة وطنه بأسلوب ينم عن نقص في اللياقة والذوق وعن فظاظة واستهتار اضافة الى الاسلوب الفج لسلطات الامن في المطار التي تعمدت استفزازنا». وفي ما يتعلق بجولة الحوار المقبلة، اكد صبري انه «لم يتحدد موعد عقدها ونأمل التوصل خلالها الى المزيد من النتائج التي تكفل الحل الشامل بتنفيذ مجلس الامن قراراته ذات الصلة ازاء التزاماته نحو العراق ». ـ الوكالات