بدأت في الخرطوم محاكمة تسعة متهمين تخصصوا في سرقة الوزراء وكبار مسئولي الدولة، وسط تعاطف شعبي مكبوت مع الجناة اثاره خبر اوردته صحيفة «الوطن» المستقلة في صفحتها الاولى، مفاده ان الجهات المختصة شرعت في تجهيز 8 سيارات من ماركة (كامري) آخر موديل خصيصاً للوزراء الجدد التابعين لمجموعة مبارك الفاضل المنشقة عن رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي زعيم حزب الامة، بقيمة اجمالية تبلغ 800 مليون جنيه سوداني. وقابل الشارع السوداني خبر محاكمة «النشالين» التسعة الذين تخصصوا فقط في الوزراء وكبار مسئولي الدولة بتعليقات ساخرة وتنم عن تعاطف معهم. وتزامنت المحاكمة التي حولت جلستها الثانية في الخامس والعشرين من الشهر الجاري مع اعلان مسئولي وزارة الداخلية عن انخفاض كبير في جرائم النشل خلال الشهور الماضية في العاصمة الخرطوم مما دفع إلى خروج تعليق لاذع يقول «للنشالين» تأكدوا ان كل الجيوب خالية الا جيوب الوزراء». وكانت محكمة الخرطوم شمال قد شهدت نهار امس الاول محاكمة شيك منتظمة تخصصت في سرقة ممتلكات الوزراء وكبار رجالات الدولة، واستمعت المحكمة في جلستها برئاسة القاضي محمد أحمد إلى اقوال المتحري الذي ذكر ان الشاكي اخطر النيابة بأن المتهمين وعددهم تسعة تمكنوا من دخول مسجد الشهيد بالمقرن في يوم الجمعة الموافق 26 يوليو الماضي اثناء مراسم عقد قران كريمة الدكتور غازي صلاح الدين مستشار رئيس الجمهورية لشئون السلام واعملوا اياديهم الناعمة في جيوب العديد من الوزراء وسحبوا منها اجهزة الموبايل والدولارات والدينارات حيث طالوا كلاً من الدكتور مجذوب الخليفة وزير الزراعة وسليمان سلمان الصافي وزير الدولة بديوان الحكم الاتحادي والفريق اول عامر الزين واللواء شرطة معز عتباني كما لم يسلم منهم مبارك الفاضل المهدي الذي لم تكتمل مراسيم دخوله للقصر الجمهوري بعد، اضافة لعدد من رجال الاعمال. واوضح المتحري ان المتهمين ضبطت بحوزتهم مبالغ مالية كبيرة اضافة لجهاز موبايل وقال ان ثمة علاقة تربط بين المتهمين التسعة حيث ثبت من خلال التحري معهم وتأكد انهم شبكة منظمة متخصصة في الوزراء ورجال الدولة ودرجت على رصد مناسباتهم وتدخل اليها بهدف السرقة مستفيدين من الزحام. وكان عدد كبير من وجهاء وساسة الخرطوم قد تعرضوا لسرقات في مختلف المناسبات اشهرها سرقة مبلغ يزيد على الثلاثين الف دولار من جيب زعيم حزب الامة الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق لدى عودته للخرطوم العام الماضي من المنفى.