أفشلت الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا اجتماعا للجنة العقوبات التابعة للامم المتحدة، ورفضتا خطة روسية لتسعير النفط العراقي، ،والتي ادت الى نقص وتدهور خطير في تمويل البرنامج الانساني المسمى «النفط مقابل الغذاء» في حين اتهم مندوبون اميركيون وبريطانيون سوريا بالحصول على نحو مليار و 600 مليون دولار سنويا من عوائد مازعموا انه نفط عراقي مهرب عبر خط انابيب اعيد تشغيله نهاية عام 2000 بعد 18 عاما من توقفه، فيما اكدت مصادر اميركية ان الشركات الاميركية قلصت وارداتها من النفط العراقي للحد الادنى. وفشلت الاجتماعات المتتالية بين الخبراء في الامم المتحدة في حل مشكلة ما يسمى بالتسعير بأثر رجعي التي كانت فيها روسيا والصين على طرف نقيض مع الولايات المتحدة وبريطانيا. وقال جينادي جاتيلوف نائب السفير الروسي في الامم المتحدة الذي طلب اجتماع يوم الاثنين على مستوى السفراء ان العراق اشار الى انه سيتخلى عن تقاضي رسم اضافي على اي برميل نفط اذا تم تعديل سياسة التسعير. وقال «اذا عادوا الى نظام التسعير الاصلي فان العراق سيتخلي عن الرسم الاضافي». لكن جيمس كننجهام نائب السفير الاميريكي قال انه يجب اولا الغاء الرسمي الاضافي غير الشرعي قبل النظر في اي خطط اخرى. وقال للصحفيين «الرسم الاضافي يجب الغاوءه اولا من اجل معالجة المشكلة»، واضاف «ثم نكون مستعدين لدراسة الطرق الاخري التى عرضها اخرون لزيادة الصادرات دون تقاضي رسوم اضافية». وقال كننجهام ان تهريب النفط العراقي بوجه عام يقدر بما يتراوح بين 1.8 مليار دولار وملياري دولار سنويا معدلا رقمه الذي ذكره في وقت سابق وكان 3.6 مليارات دولار سنويا. غير ان فيصل مقداد نائب السفير السوري رفض المزاعم الاميركية وقال ان خط الانابيب جرى اختباره وفشل ولم يتم تشغيله. وقال مقداد «خط الانابيب القديم لا يعمل. واي خط انابيب جديد سيوضع تحت اشراف لجنة العقوبات وسيكون محل مراقبة مثل اي خط انابيب اخر». واضاف قوله «سوريا لم ترسل سنتا واحدا الى الحكومة العراقية ثمنا لاي شيء». وقال «آلية التسعير بأثر رجعي هي السبب الرئيسي للوضع الحالي». من جهة ثانية ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» امس ان شركات النفط الاميركية خفضت بشدة وارداتها من النفط العراقي خلال الشهور الخمسة الماضية مما ساهم في التراجع الحاد لصادرات بغداد. وقالت الصحيفة ان خبيرا بالامم المتحدة ابلغ لجنة بمجلس الامن ان الواردات الاميركية من العام العراقي انخفضت من حوالي مليون برميل يوميا قبل خمسة اشهر الى ما بين 100 الف و 200 الف برميل يوميا. وذكرت الصحيفة ان مسئولي الامم المتحدة والولايات المتحدة يقدرون قيمة التخفيضات بنحو 20 مليون دولار يوميا.رويترز