ادى ثمانية من قيادات المجموعة المنشقة عن حزب الامة السوداني بقيادة مبارك المهدي القسم امس امام رئيس البلاد عمر البشير كوزراء في الحكومة. وقال مبارك الفاضل المهدي الذي ادى القسم بالقصر الجمهوري كمساعد لرئيس الجمهورية مع 7 قيادات اخرى تم اختيارهم كوزراء ووزراء للدولة بأنه سيعمل من داخل منصبه الجديد لاقامة جبهة جديدة مع الحزب الحاكم والجنوبيين تتبنى برنامجاً واحداً لقيادة البلاد في المرحلة المقبلة بعد اكمال اجراءات السلام التي بدأت في ماشاكوس. وكشف مبارك الفاضل في مؤتمر صحفي عقده ظهر امس بالقصر الجمهوري بعد الفراغ من اداء القسم بأن مشاورات ظلت تتواصل منذ مارس الماضي بينه والدكتور جون قرنق رئيس الحركة الشعبية بالاتفاق على قيام هذه الجبهة المتفقة سياسياً تحت قيادة الرئيس عمر البشير. وقال ان قرنق اجرى معه اتصالات بعد لقاء قرنق البشير في كمبالا وقال إ نه ازداد قناعة بامكانية قيام هذه الجبهة الجديدة لحكم السودان في المستقبل، واشار إلى انهما كاطراف اتفقاً على ان البشير بحكم وضعيته في الحكومة والجيش مؤهل لقيادة هذه المرحلة التي وصفها بأنها ستكون نقلة اخرى في السياسة واكد قرنق بأنه على استعداد لدعم هذه الجبهة بهدف الوصول إلى وضع جديد. واتهم مبارك الفاضل قيادات حزب الامة السابقة بقيادة الصادق المهدي بأنها تعاني من الصراعات والعصبيات مما احال حزب الامة إلى تيارات متناقضة لا يمكن ان تتفق على شيء كما ان كل الاحزاب السابقة تعاني من ذات الداء ولا يمكن الاعتماد عليها في بناء تحالفات او اتفاق على اي برنامج تكمن فيه بذور التناقض. وقال الفاضل المهدي ان المشاركة الحالية لحزب الامة املتها ضرورة الاتفاق على برنامج محدد كما انها ارتكزت مباديء الحزب التي اقرها منذ شروعه في الحوار مع الحكومة في مايو 1999 وما اعقب ذلك في توقيع لاتفاق نداء الوطن في نوفمبر 1999 والذي وضع أسساً عادلة للسلام والتحول الديمقراطي. واكد ان تحولات كثيرة في الداخل والخارج اخذت تعيق الحوار مما دفع اخيراً لعقد مؤتمر استثنائي لتجاوز هذا الواقع بعد تقييم شامل لمسيرة الحزب واسهاماته السياسية. وقال ما حدث اليوم باعلان المشاركة يمثل بداية لانهاء الصراع السياسي في السودان بعد ربطه بنتائج ماشاكوس للاتفاق مع الحركة الشعبية على برنامج واحد. وقال ان من بين نصوص الاتفاق هو اقامة مجلس شيوخ يستوعب بعض الشرائح في المجتمع والولايات بصورة متساوية للمساعدة في التشريع وهو احد البنود التي اقرها اتفاق ماشاكوس الاطاري. وقال ان المشاركة لا تعني الاندماج لكنها هي اتفاق على برنامج سياسي لبناء جبهة سياسية عريضة تتكاتف شمالاً وجنوباً. واضاف عملية التحول الديمقراطي اعطت نتائجها لكنها لن تكتمل بين عشية وضحاها كما انه لا يمكن ان يتم بانتخابات لانها لا تغير في استمرار الحرب الاهلية اضف إلى ذلك فإن الاحزاب السياسية تعاني من مشاكل تنظيمية وانقسامات كما ان القوات المسلحة اخذت تلعب دوراً في السياسة، وقيام انتخابات في ظل وجود حرب لا يمكن ضمان انحياز الجيش لحكومة مدنية ومشيراً إلى ا نهم في هذه التشكيلة لن يعملوا كحزب ولكن اضافة لتنفيذ برنامج متفق عليه. وكان الفريق البشير قد اصدر مرسوماً رئاسياً مساء امس قضى باجازة ترشيحات مقدمة من حزب الامة الجديد لبعض المناصب، وشمل المرسوم تعيين مبارك الفاضل مساعداً لرئيس الجمهورية ود. علي حسن تاج الدين مستشارا للرئيس واختيار د. الزهاوي ابراهيم مالك وزيراً للاعلام والاتصالات ويوسف سعيد ثكنة للتعاون الدولي ونجيب الخير عبدالوهاب وزير دولة بوزارة الخارجية والفاتح محمد سعيد وزير دولة بوزارة الزراعة واحمد بابكر نهار لوزارة التعليم وعبدالجليل الباشا للسياحة والتراث. وكسب التيار الجديد المنشق من حزب الامة بناءً على ذلك اربع وزارات اتحادية واثنين وزراء دولة ومساعداً ومستشاراً للرئيس البشير بالقصر الجمهوري. واكد الرئيس البشير خلال مراسم اداء القسم اهمية تضافر الجهود خلال المرحلة المقبلة لتثبيت دعائم السلام والاستقرار والوحدة وهنأ مساعده ومستشاره والوزراء الجدد بالثقة التي نالوها باختيارهم لشغل هذه المناصب.