لقى 20 جنديا مصرعهم واصيب خمسة آخرون في كمين نصبه مسلحون لدورية شبه عسكرية في ولاية تريبورا شمال شرق الهند، فيما قتل الجيش الهندي تسعة من مقاتلي كشمير حاولوا التسلل، عبر خط الحدود مع باكستان، مما دفع بالنزاع الهندي الباكستاني للهيمنة على مؤتمر التعاون الاقليمي سارك، بعد ان هددت نيودلهي بعدم المشاركة في قمة العام المقبل. وقالت وكالة يونايتد نيوز أوف إنديا للانباء أن من يشتبه في أنهم مهاجمون من جبهة التحرير الوطنية لتريبورا نصبوا كمينا لدورية تابعة للجيش الهندي صباح امس، مما أسفر عن مقتل 20 جنديا في منطقة هيرابور بغرب ولاية تريبورا. وقال التقرير أن 19 جنديا هنديا توفوا على الفور، بينما لفظ جندي آخر أنفاسه الاخيرة في إحد المستشفيات متأثرا بجراحه. كما أصيب أربعة جنود بإصابات حرجة خلال الهجوم. وقالت الوكالة أن العديد من الجنود كانوا في طريقهم إلى ديارهم لقضاء عطلة. وقال مسئولو الشرطة أن المهاجمين هربوا بأسلحة الجنود وذخيرتهم. وتم نشر قوات أمن إضافية في المنطقة. ويعد هجوم الامس أحد أسوأ الهجمات التي تشهدها تريبورا هذا العام، والتي شهدت تصاعدا للعنف الانفصالي مؤخرا. وتزعم جبهة التحرير الوطنية لتريبورا أنها تمثل سكان القبائل في الولاية، وتعتبر السكان الاغلبية من أصل بنغالي - الذين هاجروا مما كان يعرف من قبل بباكستان الشرقي (بنجلاديش حاليا) بعد تقسيم الهند في عام 1947 - غرباء أحالوا الجماعات العرقية المحلية إلى أقلية في أراضيها. من جهة ثانية قال الجيش الهندي امس انه قتل بالرصاص تسعة مقاتلين مسلمين حاولوا التسلل من باكستان الى الجزء الهندي من منطقة كشمير. وذكر المتحدث باسم الجيش الليفتنانت كولونيل مختار سينج ان محاولة التسلل كانت الثانية من نوعها خلال الايام الثلاثة الماضية عبر الخط الذي يقسم منطقة كشمير المتنازع عليها بين الهند وباكستان. واضاف لرويترز ان الجيش احبط احدث محاولات التسلل الليلة قبل الماضية في قطاعات سونابندي وكاندور وراتوجالي باقليم كوبوارا الحدودي. وقال «قتل تسعة متشددين حاولوا التسلل من باكستان في تلك القطاعات». ومن المتوقع ان يخيم التوتر بين الهند وباكستان على اجتماع وزراء خارجية سارك ويعوق التعاون الاقتصادي الذي تسعى لتحقيقه المنظمة منذ انشائها قبل 17 عاما والتي تمثل دولها خمس تعداد سكان العالم. وقال كانوال سيبال وكيل وزارة الخارجية الهندي الليلة قبل الماضية «اذا تحسن الموقف السياسي فلن تكون هناك مشكلة في المشاركة. لكن اذا استمر هذا التوتر ستكون هناك عقبات». وصرح سيبال بأن وزيري خارجية الهند وباكستان لن يجتمعا على هامش اجتماع سارك الذي يستمر يومين وانه لن يلتقي ايضا مع نظيره الباكستاني. واضاف قوله «نحن قلنا اننا مستعدون للحوار لكن الظروف يجب ان تهيأ اولا». ويبدأ وزراء خارجية رابطة جنوب آسيا للتعاون الاقليمي «سارك» التي تضم سبع دول اجتماعا مهما في كاتمندو اليوم لاستعراض التقدم الذي تحقق منذ القمة الاخيرة التي عقدت في العاصمة النيبالية في يناير الماضي. وسيتفق وزراء الخارجية ايضا على موعد اجتماع رؤساء الحكومات القادم الذي تستضيفه باكستان. ـ الوكالات