اكدت تقارير للمخابرات المركزية الاميركية انه من الصعب العثور على ادلة واضحة تؤكد حيازة العراق لاسلحة الدمار الشامل، وان هناك فجوة في المعلومات قد تعقد جهود الادارة الاميركية لبناء دعم لهجوم عسكري تزمع الادارة الاميركية شنه ضد العراق. ونقلت صحيفة «يو اس توداي» عن مسئولين في المخابرات المركزية الاميركية «سي.آي.ايه» قولهم ان الوكالة لا تستطيع القول بشكل جازم ان صدام حسين يمتلك اسلحة للدمار الشامل. واضافت في تقرير اعده جون دايموند انه وفق نفس المسئولين، قد تم تقديم النصح للادارة الاميركية من قبل الـ «سي.آي.ايه» للافتراض بوجود اسلحة للدمار الشامل لدى العراق لكن الوكالة لم تعط الرئيس الاميركي جورج بوش الدليل القاطع على ذلك، وهذا ما اكده ايضا مسئولو البيت الابيض. واشارت الصحيفة الى ان حس الشك هذا يؤثر على ترتيبات بوش لمجهود رئيسي في تسويق سياسته ضد العراق هذا الخريف وفق مسئولي الادارة الاميركية انفسهم. وساقت الصحيفة مجموعة عوامل تعتبرها الادارة الاميركية مبرراتها الافضل وفق سجل صدام العدائي منها ما قالت انه «دعم للارهاب» وعدائه للولايات المتحدة، واهتمامه أو ولعه بتطوير اشكال لاسلحة نووية وبيولوجية وكيماوية، وهي العوامل التي تشكل المبرر الرئيسي لدى الادارة حاليا لعزل صدام حسين، وفق مسئولي الادارة. واشارت الصحيفة الى انه بدون دليل واضح لامتلاك العراق لاسلحة الدمار الشامل فان مسئولي الادارة الاميركية قلقون من ان الخوف من التهديد المستقبلي العراقي قد لايكون كافيا للفوز بدعم خارجي واسع لضربة عسكرية. ويقول كاتب التقرير ان اكثر تقارير الـ «سي.آي.ايه» غير المصنفة لا تذهب الى كثر من القول بأن العراق في السنين الاربع الاخيرة التي الغيت فيها رقابة التفتيش الدولية «يحتمل» ان يكون قد اعاد بناء برامجه لتطوير اسلحة بيولوجية وكيماوية. وتضيف وفق نفس المصادر ان الخوف الاكبر الذي يراود واشنطن هو ان العراق قد يطور اسلحة نووية لكن وكالة المخابرات الاميركية الـ «سي.آي.ايه» تقول ان هذا الاحتمال امامه سنوات مالم يكن العراق قد حصل من السوق السوداء على مواد انشطارية. وتنقل الصحيفة عن الـ «سي.آي.ايه» قولهم ان بغداد كانت تمتلك الامكانية لاعادة البدء ببرنامجها للاسلحة الكيماوية في غضون اسابيع او اشهر، بغياب برنامج للمراقبة، لكن يبقى من الصعب الجزم بالوضع الحالي لهذه البرامج ولذا فإن دليل المخابرات المركزية الاميركية للتهديد العراقي يفتقر الى الدليل القاطع.