دعا بشار الاسد الرئيس السوري شعبه للتوحد في مواجهة الظروف الخارجية التي وصفها بالصعبة والقاسية مؤكدا ان كلمة «خنوع» لا وجود لها في القاموس السوري وذلك في وقت حكم على معارض سوري جديد بالسجن لخمس سنوات. وقال الاسد في كلمة في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا أثناء جولة تفقدية الاحد برفقة محمد مصطفى ميرو رئيس الوزراء السوري وعدد من الوزراء، أنه يوجد الان الكثير من التفاصيل في القضايا السياسية «لكن الملخص هو بضعة كلمات ممنوع الان أن يكون هناك شعب في هذا العالم له كرامة، يعني ممنوع أي واحد فيكم أن يكون له كرامة.» وأكد الاسد أن كلمة «خنوع» لا وجود لها في القاموس السوري عبر تاريخ سوريا الطويل، مضيفا أن هذه الكلمة أيضا «لن تكون في الحاضر ولن تكون في المستقبل»، وقال «لن تكون هناك قوة في العالم تستطيع أن تجعلنا نقول إلا قناعاتنا وقناعاتنا هي الحق». وأضاف «كلما اشتدت الظروف وطأة من الخارج علينا أن نقوي أنفسنا أكثر بالداخل وأن ننمي هذا البلد كل يوم أكثر من اليوم الاخر ، البعض يعتقد بأن الضغوط من الخارج تجعلنا ننكمش ونتقلص، نحن سوف ننمو». والتقى الاسد بالفعاليات الاجتماعية والدينية والاقتصادية في اجتماع عقد في الحسكة، ونوه خلاله إلى الخطوات التي تتم حاليا في مسيرة التنمية لتلبية الاحتياجات المختلفة ودعا المواطنين للاسهام في بناء الوطن. في غضون ذلك أصدرت محكمة أمن الدولة السورية امس حكما بالسجن خمس سنوات على المحامي حبيب عيسى بتهمة محاولة تغيير الدستور والحض على العصيان المسلح ونشر أخبار كاذبة وإثارة النعرات الطائفية. كما أرجأت المحكمة محاكمة ثلاثة نشطاء سياسيين آخرين هم حسن سعدون رئيس قسم الاقتصاد في جامعة دمشق والمحامي فواز تللو والطبيب كمال اللبواني إلى 28 أغسطس الجاري. وقال حسن عبد العظيم أحد محامي الدفاع أنه حكم على عيسى بخمس سنوات بتهمة تغيير الدستور وثلاث سنوات للحض على العصيان المسلح وثلاث سنوات لنشر أخبار كاذبة وسنة واحدة بجرم إثارة النعرات الطائفية إلا أن المحكمة قررت إبقاء العقوبة الاشد وهي خمس سنوات وإعفائه من العقوبات الاخرى. وقال عبد العظيم ان الحكم كان «ظالما جداً ولا يمت إلى القانون بصلة» مضيفا أن الحكم «قرار سياسي الغاية منه إحداث رهبة لدى معتقلي الرأي ورهبة لدى الرأي الاخر والمعارضة الوطنية الديمقراطية لعدم الاقدام على ممارسة أي نقد وأي معارضة للسلطة السياسية». ولم يحضر أي من الدبلوماسيين أو الصحافيين جلسة امس الاثنين. إلا أن السلطات سمحت بحضور أقارب المتهمين وصحفي من وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا).د.ب.أ