اعترفت الأمم المتحدة بفشل حكومة حامد قرضاي الافغانية في حملتها لمكافحة زراعة زهرة الخشخاش «الافيون» منذ ابريل الماضي. وقال مسئولون عن مكافحة المخدرات في الأمم المتحدة ان حكومة قرضاي لم تدمر أي من حقول الخشخاش التي وعدت بها والتي اصبحت تنتج مخدرات قيمتها اكثر من مليار دولار، وتنتشر بزراعتها في انحاء افغانستان. وفي اعتراف واشادة ضمنية بحركة طالبان قالت الأمم المتحدة ان معدلات انتاج الخشخاش تقترب من معدلاتها في اواخر التسعينيات قبل ان تحظر حركة طالبان زراعة الخشخاش في افغانستان تماماً. وكانت افغانستان في تلك الفترة اكبر منتج للخشخاش في العالم، اذا كانت تنتج 70 في المئة من الاستهلاك العالمي من الافيون. وتوفر زراعات الخشخاش مصدر دخل مربحاً للمزارعين الذين عادة ما يكافحون من اجل البقاء على قيد الحياة. وحظرت طالبان زراعة الخشخاش عام 2000. وتقول الامم المتحدة ومنظمات مكافحة المخدرات ان هذا ادى لوقف تام تقريباً لزراعة الخشخاش في موسم زراعته عام 2001. لكن الحرب الأميركية ضد الإرهاب والتي اطاحت بحركة طالبان العام الماضي، ادت الى عودة المزارعين الافغان الى زراعة الخشخاش في عشرات الالاف من الأفدنة. وحظرت حكومة حامد قرضاي الرئيس الأفغاني المؤقتة انتاج الخشخاش في يناير الماضي، لكن تقريرا للأمم المتحدة قال إن غالبية محصول الخشخاش لهذا العام كان قد زرع بالفعل قبل الحظر الذي فرضته الحكومة. وأعلنت السلطات برنامجا للتخلص من محصول الخشخاش بعد فرض الحظر بثلاثة أشهر. وقالت الحكومة إن المزارعين قد يحصلون على تعويضات بقيمة 1250 دولاراً عن الفدان الواحد مقابل تدمير محصولهم. لكن الأمم المتحدة تقول إن هذا المبلغ مجرد جزء صغير من الدخل الصافي الذي يحققه المزارع نتيجة زراعة الخشخاش، والذي يقدر بـ 16 ألف دولار للفدان الواحد. ويقول التقرير الدولي إن 90 ألف فدان زرعت بنبات الخشخاش هذا العام، وإن ما يتراوح بين 60 ألفاً و70 ألف فدان ستتم زراعتها بحلول نهاية العام الحالي. كما أدت العودة لزراعة الخشخاش إلى تقليص المساحة التي يزرع فيها القمح بنسبة عشرة في المئة. وكان قرضاي قد كرر مؤخرا التزام حكومته بالتخلص من النبات الذي ينتج منه الأفيون. لكن خبراء دوليين لا يشعرون بالتفاؤل، فهم يتوقعون زيادة المحصول العام المقبل. بي. بي. سي أون لاين عمال أفغان يقطفون زهرة الخشخاش. أ. ف. ب