شكل استشهاد الفتى نضال ابومحسن «17 عاما» من بلدة طوباس في جنين عندما جعل منه جنود الاحتلال درعا بشرية وضعوه امامهم اثناء محاصرتهم، لمنزل كان يتواجد فيه احد قادة حماس قبل ان يهدموه بصواريخ المروحيات دليلاً واضحاً على استهتار الجنود الاسرائيليين بحياة المواطنين الفلسطينيين. ورغم ردود الفعل المدينة للحادثة واعتبارها مسيئة لسمعة الجيش الاسرائيلي الذي يعد مدربا ومزودا بمختلف الاسلحة المتطورة الا انه رفض التماسا تقدمت به مؤسسات حقوق الانسان لمحكمة العدل العليا الاسرائيلية بعدم استخدام المواطنين كدروع بشرية في المستقبل. ودرج الجنود الاسرائيليون على استخدام المدنيين كدروع بشرية ليقتلوا عوضا عنهم برصاص المقاومة او لاجبار المقاومين على عدم اطلاق النار عليهم منذ بداية الانتفاضة الحالية وخاصة اثناء اجتياحها للمدن الفلسطينية في شهر ابريل الماضي عندما اقتيد عدد كبير من المدنيين لحماية الجنود خلال اقتحام المنازل والمواقع والمنازل. وفي هذا الاطار وقبل مايزيد على الاسبوع قتل جنود الاحتلال وبدم بارد الفلسطيني احمد جهاد القريني «54 عاما» اثناء توجهه الى عمله في بلدية نابلس حيث اطلق عليه الجنود النار من مسافة قريبة واصيب برصاصة قاتلة في الرأس رغم انه كان يقود سيارة تابعة للبلدية. وقال غسان الشكعة رئيس بلدية نابلس في حديث مع وكالة الانباء الكويتية ان طبيعة الحدث تدل دون ادنى شك ان اطلاق النار على القريني جاء بشكل متعمد معتبرا ما حدث جريمة ارتكبها جندي اسرائيلي عن سابق تصميم واصرار. واوضح الشكعة ان هناك تنسيقاً يومياً مع الاسرائيليين حول حركة سيارات البلدية واسماء الموظفين الذين يمارسون عملهم في ظل منع التجول لكن رغم ذلك فهناك العديد من الاعتداءات تعرض لها موظفو البلدية. وقتل جنود الاحتلال على احد مداخل نابلس فاطمة ابوجيش «22 عاما» اثناء عودتها من عملها بعد ان اطلقوا النار على السيارة التي كانت تستقلها وبعد التحقيق الاسرائيلي في الحادث تبين ان اطلاق النار جاء منافيا للتعليمات العسكرية للجنود وانهم اطلقوا النار بعد ان تلقوا تحذيرات عن محاولة لنقل اسلحة عبر الطريق التي سارت فيها ابو جيش. وفي حادث اخر اطلق جندي اسرائيلي النار على معين ابو لاوي «37 عاما» وهو في طريقه الى رام الله عندما حاول اجتياز حاجز عسكري مشيا على الاقدام عند قرية تل بنابلس ونقله المواطنون بين الجبال وهو ينزف الا انه فارق الحياة عند الوصول الى المستشفى. وعادة ما تعلن اسرائيل وعبر وسائل اعلامها فتح تحقيق في بعض الجرائم التي يرتكبها جنودها ويذهب ضحيتها ابرياء الا ان التحقيقات غالبا ما تنتهي بايجاد مبررات غير حقيقية او بصدور احكام شكلية بالسجن عدة اشهر او بالافراج عن القاتل كما حصل مع المستوطن الذي قتل الطفل حلمي شوشة من بيت لحم حيث افرج عنه قبل انتهاء مدة الحكم. وفي احيان اخرى يحصل الجندي القاتل على مكافأة نظير ما قام به كما حصل مع وحدة مغلان العسكرية والتي حصلت على وسام عسكري لوضعها عبوة ناسفة في طريق مدرسة للاطفال وادى الانفجار الى مقتل خمسة اطفال من عائلة الاسطل. أ. ش. أ