بدأت وزارة العدل السعودية منح تراخيص جديدة للمحامين في اطار اصلاحات قضائية، تمنحهم فرصاً اكبر للتعامل مع موكليهم خلال التحقيق وفتح مكاتب للمحاماة. وقد منحت وزارة العدل دفعة اولى من هذه التراخيص لـ 24 محاميا بموجب قانون جديد لتنظيم هذه المهنة وعملية الترافع عن الاشخاص او الهيئات في المحاكم الشرعية او ديوان المظالم في المملكة. وبموجب القانون الجديد يسمح للمحامين المؤهلين الذين يفترض ان يحصلوا على تراخيص من وزارة العدل التي اصبحت الجهة الوحيدة المخولة اصدار التراخيص بعدما كانت تصدر قبل ذلك عن وزارة التجارة لفتح مكاتب للمحاماة والاستشارات القانونية. وينص قانون جديد آخر حول الاجراءات الجزائية على حق المتهم في «الاستعانة بوكيل او محام» طوال فترة التحقيق والمحاكمة. وكان يسمح للمحامين قبل اقرار القانون بالمرافعة امام المحاكم المدنية بينما يتولى المتهمون الدفاع عن انفسهم امام المحاكم الجزائية. وقال المحامي السعودي كاتب الشمري لوكالة فرانس برس ان «المحامي اصبح يحضر مع موكله امام المحاكم ويرافق موكله في كل مراحل التحقيق وهذا سيساعد موكليه». ويحدد القانون الجديد ايضا مختلف مراحل التحقيق والاجراءات القضائية منذ توقيف المتهم وحتى تنفيذ الحكم مرورا بالاستجواب والمحاكمة. ويمنع التشريع السلطات من ايذاء الشخص الملقى القبض عليه جسديا او معنويا والتوقيف او السجن الا فى السجون او الدور المخصصة لذلك ولوجود ما يستدعي ذلك. وينص هذا القانون الجديد على مستويين من المحاكم تبعا لخطورة الجريمة، لكن اقسى الاحكام يجب ان تكون مطابقة للشريعة الاسلامية وان يقرها المجلس الاعلى للقضاء. وينص هذا القانون الذي يقضي بأن تكون المحاكمات علنية ما لم ير القاضي عكس ذلك، على امكان الغاء الاحكام اذا خالفت الشريعة او القوانين المطبقة في المملكة. أ. ف. ب