تظاهر بضعة آلاف من الاميركيين السود في واشنطن مطالبين بتعويضات معنوية ومالية نيابة عن اجدادهم الذين عانوا من فترة الاستعباد وتعرضوا للتمييز العنصري. واعلنت احدى منظمات التظاهرة ستيفاني ميدلر «ان الالاف شاركوا في التظاهرة للمطالبة بتعويضات» ولكنها اعترفت بأنها كانت تتوقع حشدا اكبر من المشاركين. واضافت هذه المرأة البيضاء التي كانت تعرب عن تضامنها مع السود «انه امر يصعب على البيض فهمه». وشاركت في التظاهرة التي جرت على العشب الاخضر الممتد عند اسفل الكابيتول، جمعيات مختلفة مرتبطة بالجالية الاميركية السوداء ومنها «ناشيونال كواليشن اوف بلاك فور ريباريشنس ان اميركا» ومنظمة «امة الاسلام» بزعامة الاسود الاميركي المسلم لويس فرقان و«ذا نيو بلاك بانثر بارتي». وشاركت في التظاهرة ايضا مجموعة من الناشطين البيض الذين يطالبون بتعويضات للسود عن فترة الاستعباد. وجاء المتظاهرون الذين تراوح عددهم بين الفي وثلاثة الاف شخص من كل انحاء الولايات المتحدة ووصل بعضهم في حافلات من مناطق بعيدة مثل تكساس. وهتف المتظاهرون وقد ظهر مبنى الكونغرس وراءهم «قوة السود التعويضات » و«ابدأوا الثورة». وكتب على لافتة حملها احد المتظاهرين «اعتذري يااميركيا البيضاء». وقال تشارلز بارون وهو عضو في مجلس مدينة نيويورك للمتظاهرين «اود ان اذهب الى اقرب شخص ابيض واقول له انت لا يمكنك ان تفهم هذا فانه امر خاص بالسود ثم اصفعه لمجرد ان استريح نفسيا». واضاف انه اذا لم تتحرك الحكومة بسرعة فانه سيقتحم شخصيا مبنى وزارة الخزانة ويأخذ اموال للتعويضات. وقال فرغان للحشد ان «اميركا مدينة للسود بالكثير عما تحملوه» نحتاج للارض من اجل الاستقلال السياسي ونحتاج الى ملايين الافدنة. «نريد تعويضات مالية عن 310 سنوات من العبودية وعن تدمير عقولنا وسرقة ثقافتنا». والغت الولايات المتحدة التي مزقتها الحرب الاهلية الرق في عام 1865. ويجادل بعض الاشخاص بأنه حتى بعد 137 عاما من هذا الالغاء مازال السود يعانون من آثار الرق. وحث جون كونيرز وهو عضو ديمقراطي في مجلس النواب السود على حث ممثليهم المنتخبين في الكونغرس على معالجة قضية التعويضات عن الرق. وقال «نريد التعويضات ليس القرن المقبل وليس بعد عشر سنوات من الان وانما الان. هذه الاخطاء لا يمكن تصحيحها الا في مجلس النواب لا يمكن الا للكونغرس ان يفعل ما نريده الان. كان لا بد ان يكون كل اعضاء الكونغرس هنا اليوم». وفي مارس الماضي، قام اميركيون سود في نيويورك باطلاق اول حملة قضائية ضد شركات يتهمونها بالاثراء بفضل الاستعباد. ومثل هذه المطالبات ليست جديدة في الولايات المتحدة. فاقيمت محاولات في الماضي لملاحقة الحكومة الفدرالية وباءت كلها بالفشل بعد ان اعتبر القضاة ان لا اساس لهذه الشكاوى.