رغم فترة الهدوء النسبى للمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلى الا أن حملة الاعتقالات فى صفوف الفلسطينيين فى مدينة الخليل وغيرها من مدن الضفة الغربية مازالت مستمرة فضلا عن سقوط عدد من الفلسطينيين جرحى بنيران جنود الاحتلال. وذكر راديو «لندن» فى تقريراخبارى امس أن هناك احجاما من قبل اسرائيل عن التقدم فى عملية التفاوض 00وتتجاوز الحسابات السياسية الاسرائيلية مجرد الوضع الميدانى مع تزايد احتمالات اجراء انتخابات مبكرة فى اسرائيل. وأشار الراديو الى أنه كان واضحا فى الأشهر الماضية أن هناك مخططا غير معلن لدى المؤسسة العسكرية الاسرائيلية للدخول بفظاظة الى حياة الفلسطينيين وتحطيم معنوياتهم ردا على العمليات المسلحة ضد الاسرائيليين. ولعل من مظاهر هذا المخطط ما ذكره عشرات الفلسطينيين من أن الجنود كانوا يسرقون من المنازل زجاجات العطور ربما لاعتبارها شيئا شديد الخصوصية. وعندما اقتحم الجنود محطات التلفزيون الأهلية فى رام الله ونابلس قاموا ببث أفلام مخلة على الهواء من عدة محطات مما يظهر أن الأمر لم يكن تصرفا فرديا. ويرى المراقبون أن الافلاس السياسى أصبح واضحا للعيان ومازال فى جيب الجيش الاسرائيلى عدة أوامر بهدم المنازل وترحيل اقارب الاستشهاديين الى غزة ولكن السلطة الفلسطينية تستطيع الآن استغلال أى بادرة حسن نية من اسرائيل لكى تباشر بتسلم زمام الأمور أمنيا ومدنيا فى غزة ثم فى مدن الضفة الغربية تباعا حسب المراقبين . ويعتقد المراقبون أنه بهذا تبدأ السلطة الفلسطينية فى الخروج من مأزقها ولكن الحسابات داخل الحكومة الاسرائيلية أصبحت الأن مبنية على الانتخابات.. فحزب العمل يريد أن يخرج من الحكومة ليطرح نفسه بديلا سلاميا فى الانتخابات المقبلة التى قد تكون مبكرة كما يشير المحللون الاسرائيليون ربما فى يناير المقبل. ومازال شارون يريد الحصول على الجائزة الكبرى وهى اقصاء ياسر عرفات فهذا قد يضمن له ولاية جديدة. ـ أ.ش.أ