اكد تقرير صادر عن وزارة التربية والتعليم العالي يغطي الفترة بين 29 سبتمبر 2000 حتى منتصف الشهر الجاري ان اسرة التربية والتعليم مرت بظروف غاية في السوء بسبب الاحتلال، والعدوان الاسرائيلي المتواصل. وقال التقرير ان الانتهاكات الاسرائيلية للتعليم الفلسطيني طالت كل شيء. وذكر التقرير ان اسرة التربية والتعليم الفلسطينية فقدت 233 طالبا وطالبة شهيدا كانوا على مقاعد الدراسة ، واستشهد معظمهم وهم في الطريق الى مدارسهم او عائدون الى بيوتهم ومنهم من استشهد وهو في بيته وبين كتبه ودفاتره والعابه. اما الاصابات فقد ادت قذائف وصواريخ ورصاص جيش الاحتلال الى اصابة نحو 2567 طالبا وطالبة منهم من اصيب بجراح خطيرة سببت لهم اعاقات دائمة. واشار التقرير الى ان الحصار الاسرائيلي متعدد الاشكال على المدن والمخيمات والقرى الفلسطينية، ونشرالدبابات والآليات الثقيلة في محيط عدد من المدارس وفي الطريق المؤدية اليها ادى الى تعثر العملية التعليمية وحرمان الاف المعلمين والمعلمات والطلبة من الوصول الى مدارسهم. وادى هذا الاجراء اللانساني الى ضياع الكثير من الحصص الدراسية على الطلبة وعرقلة انتظام الدراسة ،الامرالذي اضطر الهيئات التدريسية والطلبة الى سلوك طرق جبلية ترابية وعرة معرضين حياتهم للخطر ووصل النقص في الهيئات التدريسية في اقله إلى10% وفي اكثره إلى 90% من المعلمين الاصليين في كل مدرسة. واغلقت السلطات الاسرائيلية منذ اندلاع الانتفاضة سبع مدارس طبقا لاوامر عسكرية مشددة اصدرتها، وتراوحت مدة الاغلاق بين شهرالى شهرين ومن المدارس التي تعرضت للاغلاق «4» مدارس في بلدة الخضر بمحافظة بيت لحم ومدرسة ذكور حوارة الثانوية التي كان اخر اغلاق لها في23اكتوبر الماضي ومدرسة ذكورالساوية -للبنيين الثانوية في نابلس- وبذلك فقد حرم ثلاثة الاف طالب وطالبة من الوصول الى مدارسهم طيلة هذه المدة.