اتهم جويد الغصين الرئيس السابق للصندوق القومي الفلسطيني بعد هروبه الى لندن ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني بالفساد وقال لصحيفة «عبرية» انه كان يحول أموال المساعدات إلى حساب خاص لعرفات في وقت اكدت اسرائيل انها سهلت هروبه ملمحة إلى دور بريطاني وأردني مماثل. وقال الغصين (73 عاما) في حديث اجرته معه «يديعوت احرونوت» في لندن حيث لجأ «لقد اكتشفت كيف اخذ عرفات المال الذي قدمته الدول المانحة الى الشعب الفلسطيني ليضعه في حسابه». وكتبت يديعوت احرونوت ان الرئيس السابق للصندوق الوطني الفلسطيني الذي كان بمثابة وزارة المالية، اودع شخصيا نصف مليار دولار في حسابات مصرفية سرية للرئيس الفلسطيني. واضافت الصحيفة الاسرائيلية ان الغصين كان يقتطع كل شهر من الصندوق الوطني الفلسطيني مبلغ 75 ملايين الى 8 ملايين دولار اميركي لايداعه في حساب عرفات الشخصي. وقال الغصين للصحيفة «لم يكن هناك ابدا اي توزيع واضح للمهام بين قادة منظمة التحرير الفلسطينية ومسئولي السلطة الفلسطينية والقضايا المتعلقة بالمسئوليات عن حسن الادارة تبقى اذن بدون جواب». واضاف «لقد طلبت باستمرار ولكن دون جدوى باجراء اصلاحات واحترام مبدأ الشفافية وعندما قدمت في اخر المطاف استقالتي من مهامي في العام 1996 حذرت الدول المانحة من هذا الوضع لانني لم استطع بكل بساطة الاستمرار بتحميلي مسئولية اختفاء الاموال». من جهته اقر ميخائيل ملكيور نائب وزير الخارجية الاسرائيلي أمس في حديث للاذاعة الاسرائيلية العامة بان «اسرائيل ساعدت الغصين على اللجوء الى لندن». واوضح «استجبنا لطلبات منظمات انسانية دولية مختلفة لاسيما لمنظمة العفو الدولية ومنظمات دينية، وساعدناه على الرحيل عبر مطار بن غوريون الدولي في تل ابيب. وكان للاردن وبريطانيا علاقة بهذه الجهود». واضاف «كان هذا الرجل مريضا للغاية وكان لا بد ان يتلقى العناية الطبية في لندن. لم يكن هناك اي موجب لكي تمنعه السلطة الفلسطينية من المغادرة. على كل حال لم تتهمه ابدا بصورة رسمية بالاختلاس». وقالت «يديعوت» انه في الفترة التي كان الغصين يقبع في المعتقل في غزة، نشطت ابنته منى من اجل الافراج عن والدها. يذكر ان ابنته صحفية تعيش في لندن وهي شخصية معروفة في مجتمعات العاصمة البريطانية وتمكنت من حشد شخصيات دولية قامت بدورها بممارسة الضغط على عرفات كي يخلي سبيل والدها. وفي التاسع والعشرين من شهر يوليو الماضي نقل الغصين بواسطة سيارة اسعاف الى مستشفى «المقاصد» في شرقي مدينة القدس كي يتلقى العلاج الطبي وعندها قرر الفرار. وتوجهت ابنته إلى الحكومة الأردنية فحصلت خلال وقت قصير جداً على جواز سفر أردني. ويقول الغصين وابنته ان دبلوماسيين اسرائيليين وموظفين من وزارة الخارجية الإسرائيلية من أرفع المستويات تدخلوا في الموضوع الى جانب دبلوماسيين بريطانيين وبعض رجال الدين المسيحيين. ويقول جاويد الغصين: «كان في انتظاري في المطار رجل امن اسمه اوري، يعمل على مرافقة جميع الشخصيات الرسمية في معاملات السفر في مطار «بن غوريون» جرى تعيينه من قبل وزارة الخارجية الاسرائيلية لمرافقتنا الى سلم الطائرة». وانتهت العملية مع هبوط الطائرة من رحلة «بريتيش ايروبس» رقم 164 في مطار هيثرو في لندن. أما السلطة الفلسطينية فقد ردت بحدة بحسب «يديعوت» بالقول: «يتهموننا بالفساد ولكن الموساد الإسرائيلي لم يجفل من مساعدة المتورطين الفلسطينيين بقضايا الفساد، ممن كانوا على وشك المثول امام القضاء للجنايات التي ارتكبوها. وتتهم السلطة اجاويد بأخذ قرض قيمته 6.5 ملايين دولار من الصندوق القومي الفلسطيني الذي يعنى بأسر الشهداء ولم يقم بتسديده.