اوضحت مصادر مصرية ان القاهرة لم تتلق اي طلب سوداني رسمي لقيام مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السوداني بزيارة القاهرة خلال اليومين المقبلين لتسليم الرئيس مبارك رسالة، من الرئيس عمر حسن البشير، وهي الزيارة التي تردد بعض الانباء الصحفية بشأنها. وقالت المصادر ان هذا الخبر «غير مؤكد وغير معروف المصدر». واشارت المصادر إلى ان الوزير السوداني سيتوجه إلى طرابلس الغرب ليرأس وفد بلاده في اجتماع المكتب التنفيذي لوزراء خارجية دول تجمع الساحل والصحراء الذي سيعقد يومي الخميس والجمعة المقبلين في ليبيا. وتعليقاً على ما ذكره الرئيس السوداني عمر البشير في تصريحات لاحدى الصحف الخليجية حول «حلايب». وقال السفير فؤاد يوسف مساعد وزير الخارجية المصري السابق لشئون السودان ان حلايب منطقة تكامل بين البلدين بداية لوحدة بين البلدين تقوم على ربط الشعبين بمطالب حقيقية. وقال ان حدود مصر كما قال الرئيس حسني مبارك تنتهي في «نيمولي» وحدود السودان تنتهي في الاسكندرية في اطار ترابط الامن القومي والمصالح الاستراتيجية للبلدين. واكد فؤاد يوسف انه «لا محل الآن لاثارة نقاط خلافية بين البلدين لا تساعد في تحقيق استقرار السودان ووحدته مشيراً إلى ان الدبلوماسية المصرية تتجه لبلورة تعاون حقيقي عربي افريقي للحفاظ على وحدة السودان وامنه واستقراره وتنمية جميع اجزائه». من ناحية اخرى أجرى عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية اتصالا هاتفيا مع وزير خارجية السودان فور تلقيه التقارير الصحفية الخاصة بقيام السودان بتقديم شكوى ضد مصر امام مجلس الأمن، وذلك في ضوء خطورة تقدم دولة عربية شكوى ضد دولة عربية اخرى امام المجلس وخصوصا في الظروف الدقيقة الحالية، وأكد وزير الخارجية السوداني أن السودان لم يلجأ الى مجلس الأمن أو الأمم المتحدة كما أثير، وان هذه المعلومات لا أساس لها من الصحة اطلاقا وان الخبر مكذوب من أساسه. وقد عبر الأمين العام عن أسفه الشديد من تداول مثل هذه المعلومات غير الصحيحة، ودعا وسائل الاعلام العربية الى تحري الدقة وعدم افتعال قضايا غير صحيحة قد تؤدي الى مشاكل في وقت تواجه فيه الأمة العربية بتحديات غير مسبوقة تتطلب تضافر الجهود لمواجهتها والتعامل معها بما يضمن تحقيق المصالح العربية.