انتقد قاضٍ اتحادي اميركي ادارة الرئيس بوش بشأن احتجاز مواطن اميركي من اصل سعودي عضو في حركة طالبان الافغانية، فيما امر قاضٍ آخر بالتحقيق في ملابسات اعتقال شاب مصري وانتزاع اعترافات كاذبة منه. وقرر روبرت دومار قاضي المحكمة الجزئية الاميركية في نورفولك بولاية فيرجينا ضرورة ان تقدم الحكومة وثائق بشأن اعتقال ياسر عصام حمدي الذي اصبحت قضيته اختبارا لسلطة الحكومة في احتجاز اسرى الاعداء في الحرب ضد الارهاب . وقرر القاضي ان الحكومة الاميركية لم تقدم ادلة كافية تدعم ادعاءاتها ضد الاسير المولود في الولايات المتحدة واحتجز كاحد مقاتلى الاعداء وامرتها بتقديم مزيد من الوثائق بحلول يوم الاربعاء المقبل. واحتجز حمدي «21 عاما» في سجن عسكري اميركي في نورفولك منذ اول ابريل دون ان يكون من حق اي محام الاتصال به ودون توجيه اي اتهامات له. ويمثل قرار دومار هزيمة قوية للحكومة. وقال دومار«يبدو ان هذه القضية الاولى في القضاء الاميركي التي يحتجز فيها مواطن اميركي بشكل انفرادي ويخضع لاعتقال لاجل غير مسمى في الولايات المتحدة دون توجيه اتهامات ودون اي نتائج تتوصل لها محكمة عسكرية ودون منح محام حق الاتصال به». وبعد ان اكتشف المسئولون الاميركيون ان حمدي مولود في لويزيانا تم نقله من قاعدة البحرية الاميركية في غوانتانامو باي في كوبا حيث يحتجز باقى اسرى طالبان والقاعدة. وعاد والداه من الولايات المتحدة الى السعودية عندما كان طفلا صغيرا. وفي موضوع آخر كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الاميركية النقاب عن ان قاضيا امريكيا اصدر اوامره للمحققين الفيدراليين باجراء تحقيق حول الملابسات المحيطة بقضية شخص مصرى معتقل يقول ان احد عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالى «اف. بى.اى» قد تحرش به وارغمه على الاعتراف بأنه يمتلك جهازاً لاسلكياً من النوعية التى يمكن استخدامها فى الطائرات وبالتالى فانه من المحتمل ان يكون قد استخدم فى توجيه الطائرات التى نفذت الهجوم على مركز التجارة العالمى فى العام الماضى، وقالت الصحيفة ان سجلات المحاكم التى تم الافراج عنها مؤخراً افادت بأن القاضى جيد راكوف دفع بأنه من المحتمل ان يكون المسئولون فى «اف بى اى» قد ضللوه فيما يتعلق بقضية المعتقل المصرى عبدالله حجازى الذى ظل محبوسا حبسا انفراديا لمدة 31 يوما فى وقت سابق من العام الحالى قبل ان يتم الافراج عنه من سجنه 0 وقد زعم شخص اخر ليست له صلة بالهجمات فى وقت لاحق ان هذا اللاسلكى خاص به . كما افادت السجلات ايضا بأن القاضى راكوف قال فى جلسة مغلقة جرت فى الثامن عشر من مارس الماضى يبدو ان المحكمة قد تعرضت للتضليل بالفعل فيما يتعلق بقضية اعتقال السيد حجازى، ومن ثم فانه يتعين ان يتم تقديم تفسير بشأن كيفية الحصول منه على اعترافات ثبت فيما بعد انها غير حقيقية. وكان حجازى قد اصر طيلة فترة اعتقاله على ان جهاز اللاسلكى الذى عثر عليه بالغرفة التى كان يقيم بها فى احد فنادق نيويورك ليس ملكه . ـ رويترز ـ أ.ش.أ