اكد حقوقيون ومنظمات لحقوق الانسان في اسرائيل ان الظروف التي يعيشها آلاف السجناء الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية ، مضنية وقاسية وغير انسانية. وتحدث نوعام ليبل الناطق باسم المنظمة الاسرائيلية لحقوق الانسان عن «الظروف السيئة التي يعيشها السجناء الفلسطينيون، مشيرا الى معسكر عوفر في قضاء رام الله الذي يضم ''جرحى كثيرين ومرضى يشكون باستمرار». وقال «استأنفنا لدى محكمة العدل العليا لادخال اطبائنا للاطلاع على الوضع لكن طلبنا جوبه بالرفض ولا ندري بالضبط ماذا يجري هناك». وكانت اسرائيل حولت ثلاثة معسكرات للجيش الى مراكز اعتقال للفلسطينيين في 1988 خلال الانتفاضة الاولى، هي مجيدو في شمال اسرائيل وعوفر الذي اغلق واعيد فتحه بعد الاجتياح الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية في 29 مارس الماضي وكتسيعوت (انصار 3) في صحراء النقب الذي اعيد فتحه حديثا. واوضح ليبل ان سجن كتسيعوت «سيء للغاية»، موضحا انه «حار جدا جدا في النهار وبارد جدا في الليل وتنتشر فيه الزواحف السامة وحشرات الصحراء». واشار الى ان الخيمة الواحدة ''تكتظ بنحو عشرين معتقلا او اكثر والفرشات توضع على لوح من الخشب على الارض ولا مجال للحركة او الاستراحة او وضع الحاجيات». واكد ان «المعتقلين ما زالوا يرتدون الملابس نفسها منذ يوم اعتقالهم لان الجيش الاسرائيلي لا يسمح بادخال الملابس''، بينما لا يحصل السجناء على «مواد لتنظيف انفسهم». واشار الى وجود «حمام واحد على شكل صندوق يتسع لشخص واحد يستخدمه المعتقلون كمرحاض وحمام لعشرين شخصا». كما تحدث عن «نوعية الطعام السيئة وكميته القليلة»، موضحا ان «وجبة افطار لخمسة اشخاص تتكون من حبة بندورة وخيارتين وحبة فلفل اصفر». وعبر عن قلقه لوجود عدد كبير من الجرحى والمرضى في كتسيعوت «لا يحصلون على العناية الطبية اللازمة». اما زيارات الاهل فلا وجود لها بينما هناك «اشخاص في عوفر وكتسيعوت لم يستطع محاموهم زياراتهم حتى الآن»، على حد تعبير ليبل. ووصف المحامي محمد برغال الظروف في كتسيعوت بأنها «رهيبة»، مشيرا خصوصا الى «مشكلة في مولد الكهرباء الذي يعمل بشكل سيء والاضاءة الخافتة جدا والتهوية السيئة». وقال برغال لوكالة فرانس برس ان الذين يحتاجون الى علاج من السجناء «لا يحصلون على شيء سوى حبة دواء مفعولها اقل من حبوب الفاليوم تعطى كعلاج سحري لكل الامراض. واشار الى «انتشار الامراض الجلدية بين السجناء» الذين ينامون على فرشات لا تتجاوز سماكتها خمسة سنتيمترات، بسبب «الاغطية القديمة المصنوعة في 1982 واستخدمها الجيش الاسرائيلي في الماضي ولم يتم غسلها على ما يبدو». ـ أ.ف.ب