طالبت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس بالزام ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى بتنفيذ ما يهدد به من اجراء انتخابات مبكرة قائلة ان الجميع يعلم بالطبع ان هذه مجرد حيلة من جانبه لحمل شركائه فى الحكومة على التصويت لصالح الميزانية . ودعت الصحيفة فى مقالها الافتتاحى الى التفكير فى هذا التهديد الذى ترى ان شارون لا يقصد فعليا تنفيذه وقالت ان الفكرة ليست سيئة بل ان من الصالح العام الزام شارون بتنفيذ كلمته قبل ان يغير رأيه . واضافت الصحيفة تقول ان الشعب يعرف جيدا ان لا خير سيأتى من وراء حكومة يرأسها شارون، فلا فائدة من تركها راقدة هناك «ميتة اكلينيكيا» حتى اكتوبر 2030 . وسخرت الصحيفة من شارون قائلة انه طوال حياته العملية الطويلة ظل يرتقى بنجاح درجات السلم حتى وصل الى اقصى مستوى له من عدم الكفاءة وهو ان يصبح رئيسا للوزراء وقالت ان الامر ببساطة ان شارون لم يخلق لادارة شئون دولة فعلى مدى الستة عشر شهرا التى قضاها فى المنصب يدفع البلاد الى وضع متدن فى كل مجال والكل يعلم انه لاسبيل لانقاذ الاقتصاد بدون حل سياسى للصراع . وشددت الصحيفة على انه فى ظل هذه الظروف لا يوجد اى مبرر للانتظار لحين الوصول الى مرحلة صبرا وشاتيلا عسكرية واقتصادية فالناخبون سئموا من الوعود الفارغة التى يعطيها نتانياهو وباراك وشارون الذين لم يخلق اى منهم لهذه المهمة والناخبون يريدون الان اسرائيل اخرى بقيادة تبتكر حلولا وتنفذ ماتعد به . وقالت الصحيفة ان استراتيجية الدفاع الاسرائيلية كانت تقوم دائما على مبدأ الحروب السريعة التى تنتقل سريعا الى ارض العدو ولكن الفلسطينيين قلبوا الطاولة وفاجأوا اسرائيل بحرب طويلة وعلى ارضها . وقالت الصحيفة ان هذا هو لب القضية لان الاسرائيليين بحاجة لحكومة مليئة بالاصرار والعزم على وقف العنف وبدء المفاوضات ولكن شارون لايريد الوصول الى المرحلة الثالثة من خطة الرئيس الاميركي بوش لان هذا يعنى انه سيتعين عليه الشروع فى تقديم تنازلات مؤلمة . واختتمت الصحيفة مقالها مؤكدة ان تقديم موعد الانتخابات امر بالغ الاهمية لانه سيجبر حزبى الليكود والعمل على اعادة تعريف انفسهما كى يعلم الشعب من يؤيد السلام «مهما كان الثمن» ومن يفضل الطريق المؤدي الى الحرب لان الوقت ليس فى صالح اسرائيل. أ. ش. أ