دوما كان سلاح الطيران في الجيش الإسرائيلي يعامل معاملة خاصة من قبل الصهاينة وكان ولا يزال من المحظور على وسائل الإعلام، نشر صور الطيارين حماية لهم من أعداء إسرائيل، حاليا يتم الأمر نفسه لكن خوفا من الملاحقة القضائية لهم باعتبارهم مجرمي حرب والمثير أن عدداً منهم تلقى تهديدات بالفعل بالإبلاغ عنه المحكمة الجنائية الدولية. وكتب على سيارة ومنزل كل واحد منهم بلون أسود عبارة « مجرم حرب». عدد من الطيارين قال عن الظاهرة الجديدة لجريدة «هتسوفية»: اعتدنا على الصواريخ المضادة للطائرات لكن هذا النوع من الصواريخ لا نجيد التعامل معه خاصة وانه ينطلق من بين صفوفنا الأمر الذي يجعلنا نتساءل من أجل من نضحي في المعارك؟ ويدفعنا لنوع من الجنون. احتقار طياري الجيش في إسرائيل برز بشكل خاص في أعقاب قصف الطيران الإسرائيلي لمنزل قيادي حماس في غزة والتسبب في مصرع 17 من الأطفال والنساء معه، مخاوف طياري الجيش الإسرائيلي تتزايد بالنسبة لهؤلاء الذين يسافرون من بينهم لخارج إسرائيل بحكم عملهم فعدد من طياري الاحتياط بالجيش الإسرائيلي هم من طياري «العال» الذين يسافرون للخارج بانتظام حيث يمكن ملاحقتهم وتسليمهم للمحكمة الجنائية الدولية والتي دخلت حيز التنفيذ بدءاً من أول الشهر الماضي. خاصة وأن تحريات الشرطة الإسرائيلية أثبتت أن الذين يكتبون التهديدات هم يهود ينتمون لأحزاب وحركات يسارية. موتي شابيرا الطيار بقوات الاحتياط الاسرائيلية والذي يعمل حاليا على خطوط شركة العال في أوروبا قال للصحيفة الإسرائيلية أنه لا يخشى من محكمة لاهاي (الجنائية الدولية) لكنه يقلقه لأقصى حد قيام إسرائيليين بإعداد قوائم لمجرمي الحرب من ضباط وجنود الجيش الإسرائيلي وكتابة العبارات التحريضية ضدهم، الأمر الذي ينذر بحرب أهلية قادمة. الطيار نفسه أضاف:الجميع يسعون بهمة لذبح الأبقار المقدسة في إسرائيل، ولكني أرى في هذا السياق أن الأمر لا يتعلق ببقرة مقدسة، لكن ببقرة نعتمد جميعا على تناول حليبها وهذا يعني الضياع بالنسبة لنا جميعا. طيار متقاعد يدعى ارية عوز قال:محاصرة الطيارين الإسرائيليين من المجتمع الدولي والمجتمع الإسرائيلي نفسه أمر محزن وخطير ففي كل الحروب كان لسلاح الطيران دور حاسم ووضع نهاية للحرب. لا اصدق أننا نسينا الكارثة النازية بسرعة وسرنا وراء أوروبا وحرضنا ضد طيارينا الذين يخدمون إسرائيل ويجب حمايتهم. وبالنسبة لاحتمال محاكمته اثناء سفره للخارج قال الطيار الحالي بشركة العال «موتي شابيرا»:احتمال اعتقال احد طيارينا ومحاكمته يعادل في نظري القبض على دولة إسرائيل كلها ومحاكمتها وانا لا يقلقني هذا لدرجة كبيرة فالطيارون الأميركيون ارتكبوا جرائم بشعة في افغانستان ولم نشهد محاكمة أي منهم كما أن أووربا ارتكبت مذابح بكل همة عندما اتيحت لها الفرصة. لكن ما يقلقني أكثر هو شبح الحرب الأهلية الذي يخيم على إسرائيل. وأنا بشكل خاص أرى أن معارضي الطيارين هم مجموعة من الخونة يعتبرون مقاتلة أشقائهم أسهل من مقاتلة أعدائهم، وبالنسبة لقتل الاطفال لا توجد ضمانة بأننا في حالة عدم قتل الأطفال الفلسطينيين لن يقتل أطفالنا. وفيما يتعلق بضمير الطيار ـ إذا كان له وجود ـ عندما يتجه لالقاء قنبلة على منزل وهل تؤثر الحملة الحالية على مهارته قال مسئول بكلية الطيران الحربي الإسرائيلي: أعداد الراغبين في الالتحاق بالكلية لن تقل، أما عن مشاعر الطيار فهو يتلقى المهمة وينفذها لأنه يعلم أنها ضد أحد أعداء إسرائيل وإن كان من الأفضل ألا تكون هناك مدرسة في موقع الهجوم وأن تكون القنبلة المستخدمة متسقة مع الهدف المطلوب تصفيته والقضاء عليه، ولو فكر الطيار في المحكمة الدولية لهبط مستوى أدائه خلال المهمة. وبشكل عام الطيارون يعتبرون الهجوم عليهم من قبل إسرائيليين بمثابة سكين في الظهر.