دخلت جنين بجنون بيأس شعرت انه ليس لي ما اخسره قلت لزوجتي إذا حدث لي شئ على الأقل فليكن هناك من يعتني بك وصلت إلى الاحتياط في وضع هو أسوأ، ما يكون ربما لأنني لم أتقدم في شئ لا عبوات لا إطلاق نار حياتي كانت في السنة والنصف الأخيرة في الحضيض منذ حوالي سنة ونصف وأنا متوقف عن العمل كمراقب كبير في بلدية القدس عملت 17 سنة هناك حتى اليوم الملعون في 20 يناير بالضبط في ذكرى ميلادي ال40 عندما حضر أفراد الشرطة واعتقلوني قالوا لي إنني وأصدقائي في قسم الرقابة في البلدية متهمون بتلقي الرشوة من رجال الأعمال والمقاولين وإننا مجموعة مرتشين لقد ظلموني أنا رجل ودود جدا وفي هذا العمل ان ترتبط أيضا مع الأشخاص الذين تراقب عليهم ولكن رشوة أنا غارق في ديون بمئات آلاف الشواكل قبل كل هذه القصة لو أخذت رشوة لكان لي نقود حتى لم يكن لدي النقود لدفعها للمحامي منذ ذلك الحين وأنا متوقف عن العمل كذلك زوجتي أقيلت من العمل ولدي أربعة أولاد، أولا يجب إعالتهم، هذه الضربة لم تكن الأولى قبل عدة اشهر من ذلك أصبت بجروح بالغة في ظهري، أقيلت زوجتي من العمل وابني الصغير دهس واجتاز عملية جراحية معقدة من اجل إنقاذ ساقه واليوم هو على ما يرام ولكن حلمه الكبير وحلمي بان يكون لاعبا في بيتار القدس تبدد إلى الأبد، خسارة كان لاعبا جيدا وعدته بان أرتب له بالدخول لفريق الأشبال في بيتار . منذ عامين وأنا أتلقى الضربة تلو الأخرى لم يكن لدي ولا اغورة ولكني احب الناس لا أستطيع ان أكون لا مباليا في كل عيد أقوم بحملة توزيع رزم مواد غذائية للعائلات المحتاجة كذلك في عيد الفصح فعلت ذلك، كنت اركض مثل المجنون وبالضبط انذاك بدأت أتلقى هواتف من الرفاق كوردي قالوا لي يجندوننا نحن وأنت لا . الحقيقة هي إنني فهمت قادتي، اسمع 18 سنة وأنا أتجند للاحتياط ولم افعل هناك شيئا فقط الإزعاج في الجيش النظامي، كنت ادخل دائما السجن لأنني رفضت ان أكون فني كهرباء سيارات كذلك في وحدتي وحدة الجرافات كان من المفروض ان أكون فني كهرباء ولكنني عمليا لم افعل شيئا فقط كنت أتى مباشرة وافتح طاولة النرد واحضر زجاجة وحين يجرؤ أي ضابط على إرسالي للحراسة كنت ارسله قبلي كوردي يفعل دائما ما يجول في خاطره حين أردت الذهاب لمباراة بيتار أو البيت فان أحدا لا يستطيع منعي اشغل محرك السيارة وأسافر . الحقيقة هي انهم لا يعرفوني حين يلقون علي مسئولية أستطيع ان أتصرف في كارثة فرساي كنت المؤول عن كل طاقم المراقبين في الموقع حين التقاني هناك أحد جنود الاحتياط لا يستطيع ان يربط رباط حذائه وهنا هو مدير كبير، الحقيقة هي إنني عندما اقرر فعل شئ ما أتحول إلى شخص عنيد وافعله حتى النهاية هذه المرة جاءت هذه اللحظة فعلت كل شئ من اجل ان يأخذوني أرسلت أيليه قائلا أعدك بأنني سأعمل في النهاية وافق ان يمنحني فرصة فقلت لنفسي كوردي أنت لا تستطيع ان تخيب آمالهم لقد انتهى وقت العربدة . المتحدث هو موشي نسيم المدعو أيضا موشيه نسيم بيتار القدس في مخيم جنين دعوه في جهاز الاتصال دوبي كوردي دوبي على اسم دي 90 التي يقودها ودمر بها بيتا تلو الآخر كوردي لانه أصر على ذلك لم يكن هناك جندي في جنين لم يسمع اسم دوبي كوردي هذا الحقيقة إنني لم اعرف كيف اشغل الـ دي 90 لم استخدمها أبدا في حياتي ولكنني توسلت لهم ان يمنحوني الفرصة لاتعلم ذلك قبل ان دخلنا إلى نابلس طلبت من أحد الأصدقاء ان يعلمني جلسوا معي ساعتين علموني كيف أسير إلى الأمام واجعل الأرض مستوية تعلمت ذلك بسرعة وقلت لهم دعوني اعمل هكذا أيضا في جنين لم اهدم أي بيت في حياتي ولو حائطا صعدت على دي 90 مع رفيق لي يمنى جعلته يعمل ساعة وهذا كان يكفي بالنسبة لي قلت له يالله فهمت الموضوع ولكن العمل الحقيقي بدأ في اليوم الذي قتل 13 جنديا في الزقاق المذكور عندما ادخلونا إلى الموقع كنت اعرف ان أحدا لا يريد العمل معي الجميع خافوا ان يكونوا معي في الجرافة، لم أخف علموا إنني لا أخاف وإنني لا اجري حسابات وأني قادر على ان ادخل إلى كل ثقب وان اسأل أسئلة بدون دبابات وبدون مجنزرات حين دخلنا جنين تركت الدبابة التي كانت ترافقنا إلى كل مكان أردت ان أقوم بجولة في المخيم لارى ماذا يجري مات غادي السائق الآخر معي من الخوف بدأ يجن طلب مني العودة ولكن كان يجب علي ان اعرف المكان جيدا ان أجد طريق مخرج في حالة الضرورة لم أخف من الموت كان هناك تأمين وهذا كان يمكن ان يساعد العائلة . حين وصلنا الى المخيم كانت دي 90 في انتظارنا نقلوها إلى هناك كانت هذه الآليات من رام الله كل جرافة وطاقمها استلمت آنا الدي 90 الكبيرة وأنا واليمني شريكي مباشرة علقت راية بيتار لقد أحضرتها سلفا أردت ان تميزني عائلتي قلت للعائلة والأولاد انتم سترون جرافتي في التلفزيون سترون راية بيتار في جنين حينها ستعرفون ان هذا هو أنا وهذا ما حصل بالفعل أنا اعرف ان هذا يبدو جنونا ولكن بالنسبة لي فان وضع الراية أمر طبيعي عندما حركت الجرافة داخل المخيم كنت مثل المجنون لقد تبدد كل اليأس الذي انتابني من الوضع الشخصي مرة واحدة بقي الغضب على ما حصل لرفاقنا حتى اليوم أنا مقتنع وكل رفاقنا مقتنعون مثلي انه لو كانوا قد سمحوا لنا بالدخول من قبل المخيم بالقوة لما قتل لنا 24 جنديا في هذا المخيم في نفس اللحظة التي دخلت فيها مع البلدوزر للمرة الأولى فكرت فقط كيف أستطيع ان أساعد هؤلاء الجنود المقاتلين الأولاد في جيل ابني لم انجح في فهم كيف عملوا هناك في المكان الذي تسير فيه خطوة واحدة فتنفجر بك عبوة ناسفة في المهمة الأولى التي كلفت بها بفتح محور داخل المخيم فهمت ماذا تعني جهنم هذه مهمتي الأولي كانت التطوع وجلب الطعام للجنود قالوا لي افعل خيرا فقط مع دي 90 يمكن إدخال الطعام لهم منذ يومين لم يأكلوا لم يكن بالإمكان إخراج أحد إلى الخارج عبأت دي 90 حتى السقف بالطعام وقدت الجرافة قرب باب لجنودنا من اجل ان يسيروا ولو مترا واحد سيرا على الإقدام كان يكفي خطوة واحدة من اجل ان تفقد اليد أو الرجل لانك لا تعرف أين العبوات لقد حفروا الحفر في الأرض ووضعوا العبوات أنت تسير وفجأة تصطدم بأنابيب بقطر 10 سم مغلقة من الطرفين وما ان تمسها حتى تنفجر بك كل شئ كان مفخخا حتى جدران المنازل هؤلاء الجنود لا يخاطرون بأنفسهم فقط من اجل الطعام أو الشراب لقد أحببت هؤلاء الأولاد كنت مستعدا لفعل أي شئ يطلبونه بجرافتي كنت أتوسل لهم للعمل دعوني أنهى منزلا آخر ان افتح شارعا آخر بالمقابل منحوني الحماية كنت اخرج من جرافتي بدون سلاح وبلا شئ لا دخلت سيرا على الأقدام قالوا لي إنني مجنون ولكنني قلت اتركوني الستره الواقية لن تنقذني وهكذا عملت حتى بلا قميص .ماذا يعني فتح شارع أنت تهدم المنازل من طرفي الشارع لا مناص من ذلك لان الجرافة كانت أعرض أزقتهم ولكنني لا أريد البحث عن ذرائع أو شئ ما أنت ملزم بان تدمر البيوت لم أتأثر من هدم بيوتهم لان هذا يوفر حياة جنودنا لقد انتقلت إلى المكان الذي ذبحوا فيه جنودنا لم يقولوا كل الحقيقة عما حدث لقد ثقبوا الجدران وكان من نجا من العبوات ذبحوه لذلك لم ارحم أحدا كنت أمحو كل واحد بالجرافة وذلك من اجل ان يكشف أي جندي نفسه لكن خفت على جنودنا كنت أراهم نائمين 40 شخصا معا داخل بيت مكتظ قلبي كان يتألم لذلك لم أتأثر من هدم كل المنازل التي هدمتها وهدمت . لقد أقمت لهم استاد تيدي صعب أي صعوبة أنت تضحك أردت ان أمحو كل شئ كنت أوصل للضباط عبر جهاز الاتصال ليسمحوا لي ان انزل من الأعلى إلى الأسفل. ان نسوي الأرض وننزل هذا لا يعني إنني أردت ان نقتل فقط المنازل هؤلاء الذين خرجوا من المنازل مع الرايات البيضاء لم نمسهم هؤلاء الذين أرادوا القتال خاضوها لم يرفض أحد أمر هدم البيوت لم يحدث هذا حين قالوا لي اهدم منزلا كنت استغل ذلك واهدم عدة منازل ليس من منطلق الرغبة في الهدم بل لانهم حين يطلبون منك هدم منزل تكون أمامك عدة منازل ملتصقة به كان يجب علي ان افعل ذلك القليل هذا المعسكر كان كله مليئا بالعبوات الناسفة والذي فعلناه هو إنقاذ الفلسطينيين أنفسهم لانهم لو عادوا إلى البيوت لانفجرت بهم. ثلاثة أيام وأنا أمحو وامحو كل منطقة كنت اهدم كل منزل كنت اهدم العديد من المنازل في أجهزة مكبر الصوت حذروهم ان يخرجوا قبل ان ادخل أنا ولكنني لم أعط فرصة لأي أحد لم أنتظر لم اوجه ضربة تحذير وانتظر خروجهم من اوجه للمنزل ضربة قوية من اجل ان يسقط بالسرعة الممكنة أردت ان انهي بسرعة من اجل الوصول إلى المنازل الأخرى ان أنهى اكبر عدد ممكن، الآخرون ضبطوا جماع أنفسهم أو يقولون انهم ضبطوا جماع أنفسهم كل من كان في الموقع وشاهد جنودنا في منزلهم فهم انهم كانوا في فخ الموت فكرت كيف يمكن إنقاذهم لم اجر حسابا ولكنني أيضا لم اهدم هكذا كل شئ حسب الأوامر كان هناك العديد من الناس داخل المنازل التي بدأنا في هدمها كانوا يخرجون من المنازل التي دخلنا إليها ولكني لم ار بأم عيني أشخاصا يموتون تحت كف بلدوزر دي 90 ولا أشخاصا أحياء سقطوا ماتوا داخل هذه المنازل ولكن كان من الصعب رؤية ذلك كان هناك الكثير من الغبار وعملنا الكثير في الليل كنت أتمتع كثيرا بكل منزل يسقط لأنني عرفت انه لا يهمهم الموت ولكن المنزل يؤلمهم اكثر إذا دمرت فانك تدفن 40 أو 50 شخصا لأجيال وإذا كنت أتألم من شئ فإنني أتألم لأننا لم نشطب كل المخيم. كنت راضيا جدا في جنين راضيا جدا جاء الجنود وقالوا لي كوردي شكرا جزيلا كنت أتألم على الـ 13 جنديا لو كنا قد دخلنا إلى مبنى الكمين لكنا قد دفنا كل الفلسطينيين هناك أحياء كان في رأسي فقط جنودنا لم أشفق على الفلسطينيين الذين بقوا بدون حاوي أشفقت على أولادهم الذين لا ذنب لهم كان هناك ولد جريح أطلق العرب النار عليه أنا أتحدث العربية سألته كيف أصيب فأجاب أن الفلسطينيين أطلقوا النار عليه. ثمة الكثير يعتقدون ان ميولي جاءت لأنني من أنصار بيتار والليكود هذا صحيح أنا يميني قوي ولكن هذا ليس له أية صلة بجنين لدي الكثير من الأصدقاء العرب وأنا أقول لا تمس بالشخص الذي لم يفعل شيئا. بعد يومين من الانسحاب من جنين ادخل ذوبي كوردي إلى المستشفى لإصابته بالتهاب رئوي وكان لـ 75 ساعة متواصلة داخل البلد وزردي 90 ثمن باهظ بعد أيام من عودته إلى المنزل أصيب ابنه في حادث طرق ولا يزال نزيل المستشفى. المصدر: موقع مجزرة جنين على الانترنت