كشفت وثائق يعود تاريخها الى ما قبل 40 عاما ونشرها أمس الأول مكتب السجلات العامة البريطاني ان الملكة الام الراحلة قضت ما يقرب من عام في محاولة لجعل الحكومة تدفع لها نفقات زيارة لتونس على اليخت الملكي. وابحرت الملكة الى تونس في ابريل عام 1961 بتوصية من وزارة الخارجية التي كان من المتوقع نتيجة لذلك ان تتحمل نفقات الرحلة التي بلغت 3001 جنيه واربعة شلنات وستة بنسات بالعملة البريطانية القديمة كما حسبها بدقة السير رالف انستروثر الصراف الشخصي للملكة الام. لكن الحكومة رفضت دفع مبلغ 762 جنيها و11 شلنا وثماني بنسات هي تكلفة الخدمة على اليخت ومبلغ 78 جنيها وستة شلنات اكراميات طلب من العائلة المالكة تم دفعها للموسيقيين والمضيفين وغيرهم من افراد طاقم السفينة. وكتب السير رالف عددا من الخطابات المهذبة للموظفين يطالب بالأموال لكنه لم يتلق ردا لشهور. وكتب له موظف بوزارة الخزانة في 27 سبتمبر عام 1961 يعتذر قائلا «اسف لعدم الرد طوال هذه الفترة على خطابك بتاريخ 15 مايو». وقابله الموظف اخيرا في نوفمبر ليسمع وجهة نظره. وقال انستروثر انه كان من السهل ان تختار الملكة الام السفر الى تونس بالطائرة وهو ما كان سيكلف الحكومة مبلغا اكبر لكن لن يكون مطلوبا منها ان تدفع مقابل الطعام و لا اكراميات. وقررت وزارة الخزانة في وقت لاحق ان يدفع افراد العائلة المالكة تكاليف الخدمة على اليخت باستثناء التكاليف الخاصة باستضافة شخصيات رفيعة رسميا وانه سيتعين عليهم ان يدفعوا بأنفسهم اكراميات العاملين. غير ان الوزارة اعترفت بأن هذا القرار يسن «قاعدة جديدة» ووافقت على دفع تكاليف الزيارة بالكامل في 28 مارس عام 1962. وتوفيت الملكة اليزابيث الام زوجة الملك جورج السادس وام اليزابيث الثانية الملكة الحالية في مارس الماضي عن عمر 101 عام. رويترز