في اشارة لافتة اشادت الإدارة الأميركية بخطوات الاصلاح المالي في السلطة الفلسطينية وطالبت إسرائيل بخطوات «ايجابية» موازية في وقت يواصل مبعوث فلسطيني جولة عربية، تنسيقية بعد تأكيد آخر ان السلطة طرحت على واشنطن مشروعاً سلمياً يستند لمبادرة السلام العربية يؤكد الرغبة الأميركية بتعديل قانون الانتخاب. وكان سلام فياض وزير المالية الفلسطيني أعلن عن انشاء شركة قابضة لتجميع اموال واصول السلطة الفلسطينية تحت مظلة واحدة في اجراء يهدف الى محاربة الفساد ويمكن ان يساعد على ارضاء الولايات المتحدة الوسيط الرئيسي في الشرق الاوسط. ووصفت كلير بوتشان المتحدثة باسم البيت الابيض الاجراء بأنه ايجابي وقالت انه جاء في اعقاب دعوة جورج بوش الرئيس الاميركي الى «مزيد من الشفافية والخضوع للمحاسبة». واضافت قائلة «نعتبر ان ما فعله وزير المالية «الفلسطيني» يتفق مع دعوة الرئيس». وحثت وزارة الخارجية الاميركية من جهتها اسرائيل على الرد على الجهود الفلسطينية بشأن الاصلاحات. ورد فيليب ريكر المتحدث باسم الوزارة فى ايجاز صحفي على سؤال حول موافقة رئيس السلطة الفلسطينية على اجراء اصلاحات في الادارة المالية بقوله نشجع بشدة على استمرار تلك الجهود. واضاف قائلا في الوقت الذى تتقدم فيه الاصلاحات الفلسطينية المدنية والامنية من خلال خطوات مثل هذه نكرر مجددا على ضرورة قيام اسرائيل بخطوات للرد مثل تخفيف حالات الاغلاق وتسليم «السلطة» عائدات الضرائب وتسهيل حركة الامدادات والخدمات الانسانية فهذا حيوي. واكد ان الولايات المتحدة تساند بشدة اصلاح المجتمع الفلسطيني والحاجة الى اجراء تغييرات واصلاحات ايجابية على المؤسسات التى ستكون ضرورية حتى نحقق رؤية الرئيس الاميركي فى اقامة دولة فلسطينية مستقلة فى غضون ثلاث سنوات بحسب خطة جورج بوش. الى ذلك اعلنت مصادر فلسطينية رسمية ان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات غادر عمان ليل الخميس الجمعة متوجها الى السعودية في ختام محادثات حول النزاع العربي الاسرائيلي. ويتوجه وزير الحكم المحلي عريقات بعد السعودية الى مصر لاجراء مشاورات حول نتائج الاتصالات الفلسطينية الاخيرة مع الاسرائيليين والولايات المتحدة. وفي عمان بحث عريقات مع مروان المعشر وزير الخارجية الاردني في نتائج المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية، و«ثمن الجهود التي يبذلها الملك عبدالله الثاني لدعم الاشقاء في فلسطين»، مشيرا الى «موقف الاردن الواضح والمحدد من وقف العدوان والانسحاب الاسرائيلي من المناطق المحتلة». وذكرت وكالة الانباء الاردنية (بترا) ان المعشر شدد من جهته على «اهمية ايجاد مسار سياسي واطلاق عملية السلام». واعلن عريقات الخميس انه سيتوجه الى البلدان الثلاثة بصفته ممثلا لياسر عرفات الذي تمنعه اسرائيل منذ ديسمبر من مغادرة الضفة الغربية. واوضح انه سيطلع المسئولين في هذه البلدان على نتائج الاتصالات الفلسطينية مع اسرائيل على الصعيد الامني بشكل خاص والمحادثات التي حصلت الاسبوع الماضي مع الادارة الاميركية في واشنطن بشأن الاصلاح داخل المؤسسات الفلسطينية. وكان محمود عباس «ابو مازن» امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قال لصحيفة «النهار» اللبنانية السلطة الفلسطينية قدمت مبادرة الى الادارة الاميركية مبنية تماما على المبادرة العربية التى تبنتها قمة بيروت قبيل اعلان جورج بوش الرئيس الاميركي خطته لاقامة الدولة الفلسطينية. وقال ان الخطة تحتاج الى خطوات ومراحل معروفة وملموسة تؤدى فى النهاية الى اقامة الدولة الفلسطينية. واكد امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ان واشنطن تقترح تعديل قانون الانتخاب الفلسطينى لعام 1996 وندد بالعمليات التى تستهدف المدنيين لكنه شدد على ان الانتفاضة الشعبية تعبر عن رفض الشعب الفلسطينى للاحتلال. وكالات