ندد مجلس كنائس الشرق الأوسط أمس بالتحركات الأميركية لحشد تأييد دولي لضرب العراق، مؤكداً تضامنه مع الشعب العراقي المحاصر فيما هدد اسلاميون في بريطانيا واشنطن ولندن بالانتقام حال مهاجمة العراق. وأوضح مجلس كنائس الشرق الأوسط في بيان أمس أن هذه الخطط الاميركية مؤامرات يدفع ثمنها الشعب العراقى وهى قليلة التأثير على الساسة والحكومات مشيرا الى أن عقوبات الامم المتحدة نالت من الشعب العراقى بالدرجة الاولى. وأكد انزعاج كنائس الشرق الاوسط من الخطط الاميركية وتضامن المجلس مع الشعب العراقى عامة ومع الكنائس فى العراق بصفة خاصة موضحا أن نظام العقوبات الاقتصادية فشل فى تحقيق الاهداف الاقتصادية التى ادعى الساسة انه يهدف الى تحقيقها. وحث المجلس الحكومات العربية بممارسة كل الوسائل الممكنة لمنع هذا العدوان المتوقع واعلاء قيمة الطرق السياسية والدبلوماسية فى تسوية الخلافات من أجل صيانة حقوق الانسان ومنع تفاقم الاوضاع فى العراق الذي دفع فاتورة باهظة من ثرواته البشرية والمادية فى السنوات الاثنتى عشرة الماضية. من جهة ثانية حذر اسلاميون متشددون في لندن بالانتقام من واشنطن ولندن وجاء في بيان وقعه الشيخ عمر البكري، الزعيم الروحي لمجموعة «المهاجرون» ان «على الغرب ان يفهم ان هجوما جديدا ضد العراق هو هجوم ضد جميع المسلمين» مضيفا ان «المسلمين في العالم باسره موحدون في ادانتهم لاي عمل عسكري ضد العراق». واضاف «نعتقد جازمين ان السياسات المعادية والتصريحات غير المسئولة التي يطلقها سياسيون اميركيون يتحدثون فيها عن حرب صليبية ضد الاسلام والمسلمين يمكن فقط ان تؤدي الى رغبة اعمق في الانتقام». وفي هذا البيان الذي جاء بعنوان «حكم اسلامي»، اوضح الزعماء المسلمون «بما ان الدول الغربية تمتلك اسلحة دمار شامل فسيكون المسلمون مرغمين على تطوير اسلحتهم الخاصة من اجل الدفاع عن النفس». وكان «المهاجرون» قد حذروا في بيان سابق «الولايات المتحدة وبريطانيا من انهما في حال استمرتا في اللعب بالنار فان النتيجة ستكون بانهما سيحرقان اصابعهما وسيختنقان في الدخان وسيكون 11 سبتمبر المثال على ذلك». وكان الزعماء المسلمون قد استدعوا الصحافيين أمس الاول الى مؤتمر صحافي في فندق فخم في العاصمة البريطانية ولكنهم طلبوا منهم دفع 30 جنيهاً استرلينياً (476 يوريو) للمشاركة في المؤتمر الصحافي الامر الذي حدا بوسائل الاعلام الى رفض ذلك. وسمح المنظمون بعد ذلك للمسلمين فقط بالدخول الى القاعة ووزعوا عليهم بيانهم في وقت لاحق. أ. ف. ب