بدأت في إسرائيل تحضيرات حزبية حقيقية للانتخابات المبكرة حيث تزايد التأييد لافراهام ميتسناع داخل حزب العمل ابرزه دعم يوسي بيلين له الذي طالبه بتوحيد «العمل» مع حركة ميريتس للسلام بزعامة يوسي ساريد فيما اتجه حزب شاس المتطرف للتحالف مع المستوطنين وسط دعوة شلومو بن عامي وزير الخارجية السابق لتغيير القيادة الإسرائيلية بأخرى جديدة. وقال بن عامى الذى استقال مؤخرا من الكنيست انه اذا ظل ياسر عرفات رئيسا للسلطة الفلسطينية فان ذلك يتطلب تدويل المفاوضات لان الفلسطينيين والاسرائيليين لن يكون بمقدورهما التوصل لوحدهما الى السلام مشيرا الى انه يتعين فى المقابل تغيير القيادة الاسرائيلية الحالية بقيادة اخرى قادرة على التكيف مع التطورات الجديدة فى المنطقة. وحذر بن عامى فى مقابلة مع صحيفة «لوموند» الفرنسية نشرتها امس من ان فصل الفلسطينيين عن اسرائيل بشكل أحادى الجانب يحمل مخاطر جمة لأنه سيترك العديد من المشاكل المعقدة دون حل خاصة القدس ووادى نهر الاردن مما سيؤدي بشكل اوتوماتيكى الى اقامة دولة فلسطينية فى المنطقة المعزولة تكون معادية لاسرائيل وهو ما يخالف هدف عملية السلام وهو اقامة دولة فلسطينية صديقة لاسرائيل . ودعا بن عامي الى تغيير القيادة الاسرائيلية الحالية بقيادة جديدة تكون قادرة على التأقلم مع الأوضاع الجديدة في الشرق الأوسط. وفي اشارة الى مدى جدية عزم ارييل شارون حل الحكومة والدعوة لانتخابات في يناير المقبل بدأت حركة شاس المتطرفة التقرب من المستوطنين لاستجداء أصواتهم. وخلافاً لموقف سابق للزعيم الروحي للحركة عوفاديا يوسيف، الذي كان اعلن في السابق انه «يمكن التنازل عن المستوطنات مقابل السلام» شارك يوسيف ومعه رئيس الحركة، الوزير ايلي يشاي، امس في اجتماع للمستوطنين بارك فيه الاستيطان الإسرائيلي، واعتبر المستوطنين ابطال اسرائيل، ودعا الى «ترسيخ جذورهم وجذور اسرائيل» في المناطق الفلسطينية المحتلة. أما في حزب العمل فقد تزايد الدعم لرئيس بلدية حيفا افراهام ميتسناع لتولي زعامة الحزب والترشح لرئاسة الوزراء فيما حظي ميتسناع أيضاً بدعم مجموعة من رجال الأعمال. من جهته قال يوسي بيلين وزير العدل الاسرائيلي السابق لـ «يديعوت احرونوت» أمس «مواقف ميتسناع تعبر عن مواقفي بشكل مطلق لانها تدعو إلى الجلوس حول طاولة المفاوضات مع القيادة الفلسطينية دون شروط مسبقة». وأضاف عند الانتهاء من الانتخابات الداخلية للحزب، سأقترح على رئيس الحزب الاتحاد مع حزب «ميريتس» لأن هذه هي الطريقة الوحيده لهزيمة الليكود في الانتخابات. حتى وإن تمكن ميتسناع من جلب مقاعد برلمانية لحزب العمل أكثر من السابق، فذلك لا يزال غير كاف لتبرير الفجوة بين حزب العمل وحزب الليكود. افضل الطرق والوسائل للفوز في الانتخابات البرلمانية المقبلة هي أن يكون حزب العمل اكبر الأحزاب على الساحة السياسية ولهذا يجب الاتحاد في معسكر سلام واحد مع حزب ميريتس. ورداً على احتمال فوز بنيامين بن اليعازر بزعامة الحزب قال بيلين: عندها يتوجب تشكيل معسكر سلام يرتكز على الديمقراطية الاشتراكية، يكون بمثابة حزب يجمع تحت رايته حزب «ميريتس» وكل من يستقيل من حزب العمل. فحزب «الليكود» لا يستطيع الاتحاد مع حزب «شاس» أو مع أفيغدور ليبرمان، ولكن حزب العمل يمكنه الاتحاد مع حزب «ميريتس». من الضروري أن يتحد حزب العمل مع حزب «ميريتس» كي يتسنى فوزه على حزب «الليكود»، أو أن يقوم قسم من أعضاء حزب العمل بالانتقال الى حزب «ميريتس»، وعلى رأسهم ميتسناع أو رامون. الهدف هو الفوز في الانتخابات المقبلة وليس تشكيل حزب معارض أكثر تعداداً».