نفى شلومو بن عامي وزير الامن الداخلي الاسرائيلي السابق خلال التحقيق في مجزرة راح ضحيتها 13 من ابناء عرب الداخل ان يكون اعطى اوامره بتنفيذ هذه المجزرة ونفى علمه اصلاً بوجود قناصة اسرائيليين في المكان لكنه مع ذلك اشاد بشرطة الاحتلال. ويتهم بن عامي أساساً بعدم بذله ما يكفي من الجهود لضمان استعداد قوات الشرطة لمواجهة هذه الأحداث، وأنه لم يحصل على معلومات حول آخر المستجدات في الوقت الذي وقعت فيه المواجهات. ويتهم بن عامي، أيضاً، بعدم معرفته باستخدام أفراد الشرطة للعيارات المطاطية أثناء المظاهرات، وأنه أصدر التعليمات بفتح طريق وادي عارة (طريق محاذي لمدينة أم الفحم، شهد في حينه أصعب المواجهات وأغلق أمام حركة السير) بكل الوسائل، على الرغم من الخطر الكامن بالأمر، ولم يكن صارماً بالصورة الكافية في إشرافه على تصرف الشرطة. وقال بن عامي في بداية حديثه أمام اللجنة إنه لم يعلم باستخدام القناصة لصد المتظاهرين. وتطرق في حديثه الى الشبهات حول إصداره تعليمات بفتح طريق وادي عارة بكل الوسائل وقال: «لم يحدث اطلاقاً أن سمع مني شرطي أو ضابط أو قائد شرطة تعليمات بفتح طريق وادي عارة أمام حركة السير بكل الوسائل. يجب أن يكون الشخص قد قدم من كوكب آخر كي يعتقد بأنني أعطي تعليمات لتوظيف جميع الوسائل ضد مواطنين إسرائيليين». وكان بن عامي اعتمد خلال الجولة الأولى من تقديم الافادات، خطا هجوميا ضد الشرطة الاسرائيلي ومن وقف على رأسها في حينه، إلا أنه اتبع هذه المرة موقفا مساندا أكثر. وأشاد بن عامي بالشرطة وقال إن بوده أن يدحض الانطباع الذي أخذ عنه خلال الجولة الأولى. ووصف بن عامي الشرطة بأنها تمكنت من اجتياز اختبار صعب، وهي تستنفد كل ما لديها من قدرات لتنفيذ مهامها على حد زعمه. وتطرق محامي بن عامي الى التغيير في موقف موكله من الشرطة فقال إنه «أخذ انطباعاً مشوهاً ليس من مضمون أقوال بن عامي بل من التفسيرات التي أعطيت لها».