اعلن جيرهارد شرويدر المستشار الالماني امس عن توفير اكثر من ربع مليار يورو كمساعدات للمناطق المتأثرة بالفيضانات والتي تهدد ايضاً السكان والمباني الاثرية في العاصمة التشيكية براغ. وواصلت مزيد من المدن في شرق ألمانيا استعدادها لفيضانات مدمرة امس حيث تتسارع الامواج باتجاه الشمال. وصرح مسئولون في ديساو بأنهم يتوقعون واحدا من أسوأ الفيضانات في الذاكرة الحية لنهر «مولده»، مع استمرار الامطار الغزيرة لايام، حيث من المرجح أن يزيد ارتفاع منسوب المياه بواقع ثمانية أمتار عن المستوى المعتاد عندما تصل الامواج إلى المدينة. وبينما فاضت مياه الانهار بالفعل عن ضفافها في المنطقة، تعمل فرق الانقاذ على مدار الساعة لحماية الممتلكات التي تكتسحها المياه وإغلاق الطرق الخطرة بعد أنباء الدمار الذي أحدثته الفيضانات العاتية في جمهورية التشيك على مسار النهر قبل دخوله الاراضي الالمانية. وفي وادي الدانوب بولاية بافاريا الالمانية تم تسجيل أعلى منسوب للمياه في المنطقة شمال ريجنزبورج، إلا أن منسوب المياه يتراجع في باساو التي شهدت أسوأ موجات الفيضان في وقت متأخر مساء الثلاثاء. وإلى الشمال في سكسونيا تسببت الفيضانات هذا الاسبوع في وفاة ستة أشخاص وإصابة 95 آخرين. وفي تلك الاثناء قال شرويدر امس ان الحكومة سوف توفر 285 مليون يورو لمساعدة المناطق الالمانية التي تواجه الفيضانات المدمرة. وقال شرويدر ان خطة المساعدة ستضاف إلى تقديم قروض ميسرة منخفضة الفائدة للمزارعين بقيمة 100 مليون يورو. وأضاف المستشار الالماني أن أكثر من 500،3 من أفراد القوات المسلحة الالمانية وقوات الحرس الفيدرالي وفيلق المساعدة الفنية تشارك في جهود الاغاثة التي تركزت في ولايتي بافاريا وسكسونيا. وقال شرويدر خلال مؤتمر صحفي «ستبقى (تلك القوات) للمساعدة في إزالة آثار الفيضانات بعد انحسارها». ومن جهة أخرى امرت السلطات التشيكية فجر امس باخلاء ثلاثة احياء وسط العاصمة براغ مهددة بأن تغمرها المياه الغزيرة المتدفقة نحو» مدينة المئة جرس «امام مخاوف جدية من اصابة مبانيها التاريخية باضرار في اكبر فيضان تشهدها منذ اكثر من قرن. ومع مغادرة سكان المنطقة فجرا منازلهم على متن حافلات استأجرتها البلدية، تحولت الاحياء التاريخية المعروفة للسياح من جميع انحاء العالم الى ما يشبه مدينة اشباح. وشملت عملية الاخلاء الجديدة خصوصا المدينة القديمة، في الحي الاثري حيث يوجد مبنى البلدية العائد الى القرن الرابع عشر تزينه ساعة كبيرة فلكية، ومدينة جوزيفوف اليهودية القديمة بمعابدها ومقبرتها الفريدة. ولا يخفي سكان براغ مخاوفهم من اضرار يمكن ان تلحق بجسر شارل، الصرح القوطي الذي وضع حجر الاساس له في 1357 الامبراطور الجرماني كارل الرابع، ملك بوهيميا. وكان الجسر تضرر بصورة كبيرة خلال اخر فيضان كبير شبيه بما تشهده براغ حاليا في 1890. واجلي اكثر من 200 الف من السكان في جمهورية تشيكيا بسبب الفيضانات، بينهم حوالي الف نقلهم رجال الانقاذ، كما اكد وزير الداخلية ستانيسلاف غروس. واغلقت صباح الاربعاء محطة براغ الرئيسية الواقعة على مشارف حي كارلين الذي اخلي من سكانه الثلاثاء وغمرته المياه. وظلت بعض وسائل النقل تعمل وانما بوتيرة بطيئة جدا. وكالات