كشفت صحيفة «يو.إس.إيه توداي» خطأ في الاتصالات ربما أدى إلى اقتراب الطائرات الحربية الاميركية من إسقاط طائرة ركاب تابعة لخطوط الطيران الكورية كوريان ـ إير في الحادي عشر من سبتمبر الماضي. وقال التقرير ان الطائرة التابعة للخطوط الكورية، رحلة رقم 85 المتجهة من سيئول إلى نيويورك، كانت قد أرسلت بالاحرف إتش. جيه. كي، والتي تشير تشفيرا إلى تعرض الطائرة للاختطاف، إلى قاعدتها بينما كانت تقترب من أنكوريدج بآلاسكا لاعادة التزود بالوقود. وقد جاءت تلك الرسالة في الدقائق الرهيبة بعد عمليات الاختطاف الانتحارية للطائرات التي اصطدمت ببرجي مركز التجارة بنيويورك وبمبنى وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) في واشنطن. واعتقد المسئولون العسكريون الاميركيون أن طائرة أخرى اختطفت وأنها في طريقها للاصطدام بهدف محتمل، وبالتالي أرسلوا مقاتلتين من طراز إف ـ 15 لتتبع الطائرة البوينج 747 والتي كان على متنها 215 شخصا وحذروا المراقبين الجويين من إسقاط الطائرة إذا لم تبتعد عن المناطق السكنية. غير أن الرسالة التي فهمت على أنها إشارة لاختطاف الطائرة، كانت خطأ، حسبما قال ديفيد جرينبرج رئيس عمليات كوريان-إير لصحيفة «يو.إس.إيه. توداي»، وقال جرينبرج ان قائد الطائرة الكورية كان يشير إلى اختطاف الطائرات السابقة على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، والذي أسفر عن إغلاق المجال الجوي الاميركي واضطر الطائرة الكورية إلى تحويل مسارها. وقالت الصحيفة ان الشركة التي تنقل الرسائل من الطائرات إلى شركة الطيران خشيت من أن يكون هذا طلب استغاثة ونبهت المسئولين الاميركيين. ثم أتى اتصال خاطئ ثان من الطائرة، وكان الصيغة 7500، والتي تعني التعرض لاختطاف. وقد أدت هذه الرسالة إلى عمليات إجلاء للسكان في أنكوريدج، وخط أنابيب عبر آلاسكا ووايت هورس، عاصمة إقليم يوكون الكندي، حيث هبطت الطائرة بعد 90 دقيقة. وطيلة الساعة والنصف حتى هبوطها كانت الطائرة تبث «رسالة الاختطاف» لاسباب غير معروفة حتى الان، حسبما قالت الصحيفة. وقد هبطت الطائرة بسلام، غير أن طياريها استقبلوا بفوهات الاسلحة والتحقيقات، حتى تأكد أن طائرتهم لم تتعرض لمشكلات. د. ب. أ