تعهد برويز مشرف الرئيس الباكستاني امس بمحاربة التطرف وجماعات العنف، ودعا في كلمة بمناسبة الذكرى الخامسة والخمسين لاستقلال بلاده إلى المشاركة في الانتخابات العامة، مؤكداً التزامه باجراء انتخابات حرة ونزيهة، فيما رفض الانتخابات التي تزمع الهند اجراءها في كشمير معتبراً ان النضال من اجل كشمير حرة «امانة مقدسة» على عاتق باكستان، داعيا الهند إلى التخلي عن هستيريا الحرب. وفي خطاب القاه باللغة الانجليزية وليس باللغة الاردية الوطنية قال مشرف ان النضال في كشمير يقوم به الكشميريون أنفسهم وأن الانتخابات التي تجريها الهند في القسم الذي تسيطر عليه من كشمير تعد «محاولة أخرى لوضع قناع على احتلالها غير الشرعي» للمنطقة المتنازع عليها. وقال لا يمكن لباكستان أن تتولى مسئولية الاحداث هناك، رافضا الاتهامات الهندية بأن باكستان تؤجج المعارضة للانتخابات في كشمير وترعى الارهاب عبر الحدود إليه. وقال مشرف ان الانتخابات في الشطر الهندي من كشمير لا يمكن أن تكون بديلا عن الاستفتاء الذي تعهدت به الامم المتحدة لشعب كشمير ليقرر ما إذا كان يريد الانضمام إلى الهند أم باكستان. وقال مشرف أنه يتعين على الهند الابتعاد عن «هستيريا الحرب» والجلوس بدلا من ذلك على طاولة المفاوضات لحل النزاع. وأضاف الرئيس الباكستاني «لن يتم إخضاعنا أبدا بالاكراه»، في إشارة إلى وضع المواجهة العسكرية بين البلدين الذي بدأ في ديسمبر بعد هجوم على البرلمان الهندي. وجدد مشرف التاكيد على التزامه باجراء انتخابات نزيهة وحرة فى اكتوبر المقبل . واوصى الرئيس الباكستانى شعبه بانتقاء المرشحين الذين يرون فيهم القدرة على النهوض بالبلاد وجعلها دولة متكاملة الامكانات لتتناسب مع متطلبات القرن الـ 21 . وقال فى خطابه اناشد الشعب بممارسة حقهم المشروع والمحاط بمسئولية جمة فى انتخاب اشخاص صالحين ومؤهلين للارتقاء بالبلاد الى الافضل . واوضح ان تعليم المباديء الاسلامية فى باكستان كان له عظيم الاثر على حركة الاستقلال مضيفا لقد اكتسبنا احتراما دوليا على اسهاماتنا فى جعل العالم مكانا افضل0 ودعا مشرف شعب باكستان إلى التحلي بالوطنية والتسامح الديني والتمسك بالوحدة الوطنية. موضحا ان بلاده استحقت الاحترام لمساهمتها في الحرب العالمية ضد الارهاب. وفي سياق تعهده بمحاربة التطرف والعنف الطائفي قال مشرف ان السلطات الباكستانية قامت بحملة اعتقالات في اعقاب الهجوم على مدرسة تابعة للارسالية البروتستانتية ومستشفى تابعة للكنيسة المشيخية وان ذلك يظهر ان المخابرات وقوات الامن بدأت تكسب المعركة ضد المتشددين. وقال الحاكم العسكري في خطاب بمناسبة يوم الاستقلال «كل الجناة الذين ارتكبوا الهجومين اما قتلوا او اعتقلوا». وقال مشرف الذي كان يلقي خطابه بالانجليزية «هذا عمل يستحق الثناء على اجهزة الامن والمخابرات وايضا القضاء. «حان الوقت لان نكف عن انتقاد هذه الاجهزة كما نفعل دوما ونقدر جهودها». ـ رويترز