اصدر القطب القيادي في الحزب الاتحادي الديمقراطي علي محمود حسنين مذكرة حول اتفاق ماشاكوس الاطاري اشار فيها الى ان نظام الحكم ودستور الفترة الانتقالية، هو النظام والدستور الدائم لما بعد الفترة الانتقالية اذ ان قبول الوحدة استفتاء يعني استمرار الدستور الانتقالي والترتيبات الانتقالية في حين ان الدستور الانتقالي يجيزه طرفا الاتفاق الحكومة والحركة الشعبية دون غيرهما لنص البروتوكول على قيام لجنة قبل الفترة الانتقالية تسمى لجنة مراجعة الدستور مهمتها الاولى اعداد اطار قانوني دستوري لحكم الفترة الانتقالية وما بعدها، ولاحظ حسنين القيادي في الحزب الذي يرأسه محمد عثمان الميرغني رئيس تجمع المعارضة عدم نشر المواد المتعلقة بتوزيع السلطة والثروة واقامة كيان جنوبي وآخر شمالي يحكمهما دستوران منفصلان ثم دستور أعلى وبذلك فان سلطة وحق اصدار دستور الكيان الجنوبي والكيان الشمالي منصوص عليه في المواد التي لم تنشر رسمياً. وقضى حسنين بأن الاتفاق قسم السودان على اساس ديني وعرقي حيث يحكم الكيان الجنوبي العادات والتقاليد والديانات بينما يحكم الكيان الشمالي الشريعة الإسلامية والاجماع، واضافت المذكرة ان تقسيم السودان على أساس ديني وعرقي يمهد للتجزئة والانفصال. وحول الحكومة القومية المشار اليها في المواد «1» و«2» و«3» من الاتفاق اوضح حسنين انها حكومة تمثل الكيانين الشمالي والجنوبي وحلفاءها دون اشارة الى كيفية تمثيل القوى السياسية التي لا تشارك تحت عباءة الانقاذ أو الحركة الشعبية. كما ان الطرفين الحكومة والحركة بنص الاتفاق يقومان بتنظيم الاستفتاء في الجنوب في نهاية الفترة الانتقالية بمراقبة دولية وفي هذا تغييب تام لدور القوى السياسية الأخرى. وأوردت مذكرة القطب الاتحادي التي امهرها باسمه ان الاتفاق لا يتحدث مطلقاً عن قيام أي مؤسسة تشريعية على مستوى الكيانات او على المستوى القومي وهذا يعني ان السلطة التنفيذية قد تنفرد بالتشريع خاصة وان المادة المشار اليها في البروتوكول تغطي حوق اصدار التشريع للحكومة المركزية. وقال حسنين في مذكرته ان الاتفاق لايتحدث مطلقاً عن اجراء اي انتخابات اثناء الفترة الانتقالية وهي ست سنوات قابلة للزيادة باتفاق الطرفين مما يعني تغييب الشعب وارادته طيلة هذه الفترة مما يمكن طرفي الاتفاق من السيطرة على مقاليد البلاد بمعزل عن الشعب وقواه السياسية. ودعت المذكرة الى مشاركة كل القوى السياسية في الحوار والاتفاق منذ المراحل الاولى خاصة وان الطرفين الموقعين لا يمثلان اغلب اهل الشمال او الجنوب. وانتقدت مذكرة حسنين من جهة اخرى اقصاء بعض دول الجوار التي لها مبادرات وتربط السودان بها علائق عدة.