اعلن الصادق المهدي زعيم حزب الامة وهو أكبر حزب معارض في السودان امس الاول ان الولايات المتحدة صنعت معروفا للسودان عندما ضغطت على الحكومة والمتمردين كي يدخلوا في محادثات سلام ايا كانت دوافعها وراء ذلك. وبدد المهدي الذي اطيح به من رئاسة الوزراء في انقلاب قاده الرئيس الحالي عمر حسن البشير المخاوف من ان تؤدي مفاوضات السلام الى استقلال الجنوب قائلا ان المحادثات توفر فرصة نادرة لتوحيد البلاد بعد 19 عاما من الحرب. وقال ان الادارة الاميركية السابقة كانت تؤيد المقاومة المسلحة لاسقاط النظام والان تؤيد اميركا عملية السلام وهذا موضع ترحيب أيا كانت الاسباب. وقال المهدي لرويترز في منزله في ام درمان انه رغم وجود قدر كبير من التعاطف مع الجيش الشعبي لتحرير السودان في الولايات المتحدة فانه من الواضح تماما ان اميركا تفضل سودانا موحدا. وقال المهدي ان القلق من تحركات الولايات المتحدة في جهود السلام في غير موضعها. وقال في اشارة واضحة إلى جهود السلام الاميركية الاخيرة الفاشلة في الصراع الاسرائيلي الفلسطيني انه لا يوجد بالنسبة للسودان ما يخشاه وان السودان يمثل قصة النجاح الوحيدة التي يمكن للولايات المتحدة ان تشارك فيها في المنطقة. وقال المهدي انه يتعين الاعتراف بان السودان منقسم بالفعل وان الحديث يجري عن بلد منقسم ريما يتم توحيده مضيفا ان تقرير مصير الجنوب يمكن ان يجبر النظام العسكري للبشير على اضفاء الديمقراطية اذا كان يريد المحافظة على وحدة البلاد. وقال ان تقرير المصير بمثابة بند عقابي للنظام لانه لا يمكن توقع ان يصوت الجنوبيون لصالح سودان يخضع لحكم الفرد حاليا. وفي تصريحات منفصلة لصحيفة «الحياة» اعتبر زعيم حزب الامة السوداني اتفاق ماشاكوس بانه «فرصة تاريخية». وقال المهدي في مقابلة مع الحياة امس «لدى السودان فرصة تاريخية فريدة للاستفادة من الارادة المحلية والدعم الاقليمي والدولي». الى ذلك، قال المهدي انه يتعين على السودانيين «ايجاد اليات على الصعيد الوطني لتحديد الدستور الذي سيكون مستندا الى اتفاق السلام والذي يضمن حقوق الانسان والحريات العامة مع سلطة غير مركزية». وراى المهدي ان ازدياد الانتاج النفطي في الجنوب دفع الحكومة الى صنع السلام مع المتمردين الذين لا يترددون في مهاجمة حقول النفط. ـ رويترز ـ أ.ف.ب