لقى جزائريان مصرعهما واصيب آخرون اثر انفجار قنبلة بالقرب من منطقة تبسأ على بعد نحو 630 كيلو متراً شرق العاصمة، فيما كشف حزب جبهة القوى الاشتراكية الجزائرية، عن وجود مخطط تقوده اجنحة في السلطة للاطاحة بالرئيس عبدالعزيز بوتفليقة وتوظف ازمة القبائل كحصان طروادة لتحقيق ذلك. وقرر التحالف الوطني بزعامة رضا مالك مقاطعة الانتخابات المقبلة. وكشفت صحيفة «اليوم» الجزائرية امس ان القنبلة التي زرعتها مجموعة مسلحة على الطريق كانت تستهدف احدى دوريات قوات الامن. وقالت الصحف السبت الماضي ان ثلاثة اشخاص قتلوا، اثنان في تفجيرات بالقرب من شاطئ في سكيكدة (500 كلم شرق العاصمة) وثالث في بومرداس (خمسين كلم شرق العاصمة). وقتل منذ مطلع الشهر الجاري اكثر من ستين شخصا من بينهم نحو خمسين اسلاميا مسلحا في اعمال عنف في الجزائر حسب تعداد وضع استنادا الى معلومات رسمية او صحافية. على صعيد آخر اكد اخلف ابوعيش الامين العام بالنيابة لجبهة القوى الاشتراكية ان الخلافات في قمة هرم السلطة بلغت ذروتها هذا الصيف من خلال سعي كل طرف كشف الآخر بنشر الغسيل وإخراج الفضائح إلى الرأي العام في إشارة الى معركة الملفات التي تجري هذه الأيام على أعمدة الصحف والى التصريحات النارية التي أدلى بها قادة عسكريون هاجموا فيها بوتفليقة. واتهم بوعيش وهو المسئول الأول عن الحزب في غياب الدكتور أحمد جداعي الموجود بالخارج لتنسيق الموقف مع الزعيم الروحي للجبهة حسين آيت أحمد، أوساطا في قيادات العروش بأداء دور في هذا المخطط لإبقاء المنطقة ملتهبة وإتاحة الفرصة أمام خصوم الرئيس لإضعافه وإسقاطه. واعتبر سعي العروش لحمل القبائل على مقاطعة الانتخابات المحلية المقبلة سعيا لحرمان المنطقة من مجالسها المنتخبة حتى تتاح الفرصة أمام من وصفهم بـ « المافيا المحلية» لنهب خيراتها والعبث بمقدراتها. وقال إن هذه الأوساط تريد تعيين « مندوبيات تنفيذية» لتسيير شئون المنطقة في غياب المؤسسات المنتخبة.