في خطوة ادرجها المراقبون ضمن خطوات الحزب الاتحادي الديمقراطي للعودة للسودان، قررت (قوات الفتح) ـ الجناح العسكري للحزب الذي يرأسه محمد عثمان الميرغني زعيم تحالف المعارضة في المنفى الانسلاخ من الحزب وانشاء حركة مستقلة ذات طابع سياسي عسكري باسم «الحركة الثورية الوطنية» وتم تقديم طلب للانضمام للتجمع الوطني سيبت فيه لاحقاً. وتردد في اوساط المعارضة السودانية بالمنفى ان قيادات الحزب الاتحادي يرتبون للعودة إلى الخرطوم خاصة بعد لقاء رئيس الحزب بنائب الرئيس البشير في القاهرة نهاية الشهر الماضي، والتعديلات التي قامت بها الحكومة السودانية في قانون الاحزاب. وكانت جلسات هيئة قيادة التجمع الوطني المنعقدة باسمرا شهدت خلال اليومين الماضيين توترا بين هذه القيادات وبقية قيادات التجمع. وعبر قادة حزب الميرغني عن استيائهم ازاء «عدم تقدير قيادات التجمع التضحيات التي قام بها الحزب بوجوده في التجمع»! ومن المقرر ان تختتم هيئة قيادة التجمع اجتماعاتها صباح اليوم وينتظر ان يصدر بيان ختامي يوضح خصوصاً موقف التجمع من بروتوكول «ماشاكوس» والذي تشير ملامحه إلى تأكيد التجمع على تأييد اي مبادرة من شأنها وقف القتال، كذلك الترحيب باتفاقية الاطار الموقعة في «ماشاكوس» باعتبارها مدخلاً لايقاف الحرب، واحتوائها على معالجات ايجابية تتفق ورؤى التجمع مع بعض الثغرات والسلبيات وانتهاج اسلوب المعالجة الجزئية والتأكيد على ان التجمع الوطني يرى ان الاسلوب السليم يجب ان يخاطب جذور الازمة في البلاد وبمشاركة كافة القوى السياسية، ولذلك يتجه التجمع إلى معالجة هذه الجزئية بالاشتراك في العملية التفاوضية بصياغة ورقة تفاوضية تتبناها الحركة الشعبية لتلتزم بها في جولاتها المقبلة على ان يتم التشاور مع هيئة القيادة قبل اعتماد اي اتفاق يتوصل اليه مع تكوين لجنة سياسية من التجمع تذهب إلى نيروبي للتنسيق مع وفد الحركة المفاوض. وتتجه هيئة القيادة إلى اقرار خطة عمل للفترة المقبلة للتحرك في اتجاه دول «ايغاد» ودول الترويكا ودولتي المبادرة المشتركة والتنسيق مع الداخل حول تفعيل وسائل عمل التجمع الاخرى واعادة تنظيم اجهزة التجمع بما يحقق قدرة اكبر للعمل في الفترة المقبلة.